الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 849الرجوع إلى "الرسالة"

مواكب الصحراء

Share

أتراني - وقد هجرت غنائى - مرجياً غير أنه خرساء ؟

ايس يدعاً إذا تحطم فينا رى وأسى مبعثر الأشلاء

واتخذت الحنين في موكب الليل الحوناً شجية الأصداء

فأنا الطائر الذي فقد الــــــش وولى في بداء

تانه ضل في مارب ليل مكفهر مطلم الأرجاء

نترای من جانبيه رسال بسترتها الرياح في الصحراء

وكهوف تنمر الوحش فيها لا هنا لا يعب غير الدماء

تابه ضل والمواصف هوج يتناوحن في حشا الظلماء

والتهاويل كل سوداء تلقي ظلها فوق أختها السوداء

ياله من معذب في الدجى شارد الفكر !

بين حشد من الهواجس مجنونة الصور

وحشة الليل حيث لا النجم يبدو ولا القمر

والخيالات أمين يتقادحن بالشرر

عالم يلتقی به آنها طاف أو عبر

جنت البيد السكون هباء ذوبته الرياح بين يديا

كلما قلت : سوف يطلع فجر تخذ الليل قولتي سخريا

كما قلت : سوف ألمع نجما قالت السحب : لن ترى ثم شيئا

تم على الشوك في القفار وحيدا وتنم غبارها وتقيا

واسمع الريح إن أردت فتاء وتجرع من الجلاميد ريا

ليس في التفر غير دنيا من التيه يعيش العاريد فيها ويحيا

أنظن الأشواك مثوى رقيقاً أم تظن الرياح لحناً رخيا ؟

ام تخال الصخور تندى فتروى ظلماً أو قبل قلباً صديا ؟

عش كما عادت الحياة غريباً واتخذ وحشة الظلام نجيا

ابه يا ليل لم تدع غير صحتى ولم تذر !

كل ما فيك مرحب من خيال ومن أر

حور جهمة الرؤى ملء أذى والبصر

والطريق المخيف يزخر بالشوك والحفر

عالم باقی به كل من طاق أو عبر

اشترك في نشرتنا البريدية