الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 202الرجوع إلى "الرسالة"

موقع طروادة

Share

لبثت إلياذة هوميروس حتى العصر الحديث تعتبر قطعة من الخيال المحض، ولبثت مدينة طروادة التي اتخذت مسرحا لحوادث الإلياذة مدينة خيالية؛ ولكن مباحث العلامة الأثري شليمان في منطقة   (حصارلك)  في غرب الأناضول كشفت عن موقع مدينة مسورة، عليها آثار الغنى والفخامة، ودلائل تدل على أنها احرقت؛ فقيل عندئذ أن هذه ليست سوى مدينة طروادة، وأن هوميروس حينما تحدث عن حصار طروادة حديثه الرائع لم يكن يروي سوى واقعة تاريخية؛ وحاول كثير من العلماء أن يطبقوا أوصاف الإلياذة على المدينة المكتشفة؛ بيد أن الحفر المتواصل في هذه المنطقة كشف عن سبع مدائن قديمة. فأيها في الواقع طروادة؟ ولاحظ بعض العلماء من جهة أخرى أن هذه المدن المتواضعة لا تتناسب مع الأوصاف الرائعة التي يسبغها الشاعر على (طروادة) . وقد ظهر أخيراً كتاب بالفرنسية عنوانه(الجدل حول طروادة) Controverses autour de Troeiu بقلم العلامة الفرنسي شارل فلاي، يستعرض فيه مختلف الفروض والنظريات التي تنطبق على طروادة وظروفها. ذلك أن المعروف أن طروادة قد خربت وأبيدت، فكيف يرجو المنقبون أن يقفوا على أطلالها كاملة؟ ومن جهة أخرى فليس من المحقق أن هوميروس كتب عن علم دقيق بالجغرافيا والمواقع، وقد يكون للخيال شأن كبير في الأوصاف التي يقدمها ألينا عن المدينة الشهيرة، ويحاول المؤلف أن يناقش هذه الآراء كلها، وأن

يستخلص أوضح النتائج التي تؤيدها الأسانيد التاريخية والجغرافية والأثرية عن موقع طروادة، وعن مصايرها منذ التاريخ القديم

اشترك في نشرتنا البريدية