صاحبى .. موكب الربيع قد اخنا
ل طروبا على الربي وتثني
وتعري الجمال يهنك اسرا
را ، ويبدي من المفاتن قنا
صحت من رقادها بهجة الكو ن تصافي الخيال رقة معني
وشدا الطير للضياء يحيبـ
ـه ، ويلقي علي المزاهر لحنا
غازل الزهر في الصباح ، وولي
في الضحي باسما يداعب غصنا
ورنا يسأل الأصيل . . لم اصفر
كحب من لاع الشوق مضني ؟
أنس الروض بالحسان ، وقدتهـ ـن دلالا في غدوة ورواح
حالمات على الأرائك ينشقـ ـمن مناهن في نسيم الصباح
قد وهبن الحنان ، والنظرة السكـ
ـري . وريق الصبا لزهر الأفاح
كم تفيض الحدود بالحسن . . منها
سال نور الحياة فوق البطاح
قد أذين الورود لئما ، فشعت حمرة الورد في الشفاء الملاح
وسكين الأنقام تسري مع الفجـ
ـر حنينا على أكف الرياح
صاحبي . ها هو الربيع ، فهيا
نفتشي بالرؤي . . بسحر الغوائي
إملأ الكأس ، واسقني خمرة الحب
وناع الجمال في كل أن
داعب الناي ، وابعث اللحن يشجي
بين تلك الضفاف سمع الزمان
واطرح الهم ضاحكا ، وتمني
في ظلال الربيع أشهي الأماني
لا تدع برهة تمر من العمـ ـر هباء . . في ظلمة الأحزان
عش مع اللهو ، واللذائذ ، واغنم
ساعة الفرح قبل فوت الأوان
