من أخبار أمريكا الأخيرة أن أحد المصانع الكبرى بها R.C.A. وهو مصنع للراديو قد تمكن من إخراج ميكرسكوب يستعين بالقوة الكهربائية لإعطاء نظر قوته ٢٥ ألف مرة. وهذا الميكرسكوب قد وضع تصميمه العالم الدكتور فلاديمير زوركين Vladimir K.zworykin العالم فى علم الرؤيا اللاسلكية ( تلفزيون ) ، وتمكن المصنع من صنعه بمعونة نفر من أقطاب صناعة العدسات وعلى رأسهم الدكتور لادسلوس ماركون أشهر أخصائي في صنع الميكرسكوبات.
ولا شك أن هذا المجهر يفتح مجالاً كبيراً للعلماء في شتى الأبحاث التي ظلت خفية أو مجهولة، بل وفي شتى الصناعات الكيميائية التي تعتمد على الكيمياء الصناعية كما هو الحال في الراديو، وقد يفسر هذا إقدام هذه الشركة على تمويل المشروع
ومن البديهي أن استخدام هذا المجهر في علم البيولوجيا سيعود بأعظم النفع على الإنسانية إذ سيكشف عن جزئيات الميكروبات، كما أنه سيكون ذا فائدة كبيرة في دراسة علم المعادن
العضوية Organic وغير العضوية Inorganic التي لا يمكن رؤيتها بالمجاهر العادية
ومن قوة هذا المجهر أنه يستطاع به رؤية الميكروبات الدقيقة التي لا يمكن رؤيتها بالضوء العادي، فلقد استعمل المصنع ضوءاً قوته من ٣٠ ألف - ١٠٠ ألف فولت حتى استطاعوا أن يشاهدوا به الموجات الضوئية الدقيقة
وهذا المجهر مزود بآلة فوتوغرافية غاية في الدقة تستطيع أن تصور التطورات المختلفة التي تمر تحت عدساته. وحسب القارئ في الدلالة على دقتها أن يعرف أن في استطاعتها تصوير جزء من مليون من السنتيمتر. وشريطها رقيق جداً بدرجة حساسة وهو مصنوع من مادة النتركيلولوس
وعدسات هذا المجهر ثلاث: الأولى تجعل المشاهدة حوالي مائة مرة، والثانية تصلها إلى ٢٥٠ مرة، والثالثة تضاعفها إلى ٢٥ ألف مرة؛ وجميع هذه المكثفات واقعة تحت تأثير منبع كهربائي قوته كما قلنا أقلها ٣٠ ألف فولت وآخرها ١٠٠ ألف فولت، وفي أسفل هذه العدسات الآلة الفوتوغرافية الدقيقة. . . أرجو أن أستطيع في فرصة أخرى توضيح هذا الشرح بصور لهذا المجهر العجيب
