الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 707الرجوع إلى "الرسالة"

ناظم حكمت أكبر شعراء الترك ينظم وهو في السجن:

Share

في أحد السجون  التركية يعيش الآن ناظم  حكمت أكبر شعراء الترك  في العصر الحديث وقد ا نقطع عن دنيا الناس منذ  عشر سنين ولا يزال يرسل  خواطره وأحاسيسه إلى  العالم المفكر كأنه يقول

لهؤلاء الذين قيدوه ولحدوه أن الفكر الحر لا يحصره مكان  ولا يعقله قيد.

ولد ناظم حكمت في أوائل هذا القرن في مهد مترف من مهود  الأسر التركية الأرستقراطية. ولما أتم دراسته العامة أدخل المدرسة  التجهيزية البحرية، فقضى فيها ردحاً من الزمن ثم فر منها  عام ١٩١٨ ليقصر وقته وجهده على بعث الشعر التركي من جموده،  وتحرير الشعب التركي من قيدوه، فدخل جامعة موسكو ليضيف  إلى ثقافته الفرنسية التي شب عليها، الثقافة السلافية التي صبا  إليها. ولكن الثقافات الأجنبية لم تشغله عن ثقافته التركية،  فأحيا في شعره ما مات من الأساطير التركية والأغاني الشعبية،  ووصل بين قديم الشعر وحديثه دون أن يجعل باله لما نظم الشعراء  الانتقاليون بين هذا العصر وذلك. فهو في الشعر التركي بمثابة  مياكوفيكسي ولوركا في الشعر الروسي، وهو في ذيوع الاسم  وسمو المكانة بمنزلة يحيى كما أمير الشعر القديم، فلا غرو إذا  جعلوه خليفته في إمارة الشعر الحديث.

وناظم حكمت يعشق الحرية ويركب في سبيلها الأهوال،  لذلك لم يغض الكماليون طويلاً عن آرائه   (الهدامة) ، فاتجهوا  بالنظر السياسي إليه، وفتشوا داره فيما فتشوا من دور الضباط  التلاميذ في الجيش والبحرية، فعثروا على طائفة من قصائده تبرر

اتهامه بالتحريض على قلب نظام الحكم الحاضر وإفساد  الشباب، فقدموه إلى المحاكمة، فحكم عليه مجلس الجيش  ومجلس البحرية بالسجن أربعين عاماً. وقد قضى الشاعر  من هذه المدة عشر سنين لم يكف أثناءها عن الكتابة.

ولقد نظم فيما نظم قصيدة مطولة في الشاعر التركي الفيلسوف  بدر الدين أحد شعراء القرن الخامس عشر الذي حاول أن يؤلب  الشعب على طغيان السلاطين فألقوه في السجن ولم يخرج منه إلا  إلى المشنقة. وظل ناظم حكمت كما كانت بدر الدين مؤمناً بخلوص  الفطرة في شعبه المكظوم المظلوم. فأخذ يقويه بالغذاء الأدبي  النافع من مآثر أجداده وتقاليد أبطاله. وهو ينظم الآن ملحمة  كبيرة شارفت على التمام عنوانها:   (أسطورة الاستقلال) ،  وموضوعها الحرب التي شنها الشعب التركي على مضطهديه ما بين  سنتي ١٩٢٠ و١٩٢٢، ومن فصولها فصل عن   (نساء الأناضول)   وهن يجددن عهود البطولة بنقل الذخائر والمؤن إلى المقاتلين في  سهول الأناضول المقفرة.

ذلك هو ناظم حكمت الذي قضى عشر سنين سجيناً في بلاده  ربع المدة التي حكم بها، وكل ما اقترفه من الذنوب  أنه فكر بحرية، وكتب ما يعتقد في سبيل الحرية!!

طانيوس عبده وشريعة اليونان:

قرأ الشاعر الرقيق المرحوم طانيوس عبده، أن شرائع  اليونان تعاقب المرأة الخائنة بجذع أنفها، والرجل الخائن بقلع  عينه، فكتب على هامش الكتاب ما يلي:

فلو وصلت شرائعهم إلينا ... على ما نحن فيه من مجون

لأصبحت النساء بلا أنوف ... وأصبحت الرجال بلا عيون

طريق الهجرة النبوية:

خرج النبي صلوات الله عليه معه الصديق رضوان الله عليه  من غار ثور بمكة فمرا بالبحرة، والمستدل، وخيمات أم معبد،  وقديد، وحذوات، وثنية الرمحاء، وثنية الكوبة، والمرة،  وذات كشد، والمدلجة، والعسيانة، وأمج، والحزار، وثنية  المرة، ولقف، ومحاج، ومرجح، والأجرد، وذي سمرة، وتعهن، والقاحة، والعرج، وثنية الاعتبار، وكوبة، ورثماء،  وقباء فالمدينة المنورة، على ما ذكر في عيون الأثر في فنون

المغازي والشمائل والسير لابن سيد الناس) و   (مجمع الزوائد  ومنبع الفوائد للهيثمي)  وخريطة الهجرة النبوية للأستاذ  الحمصاني، ومعجم البلدان لياقوت، وغيرها

اشترك في نشرتنا البريدية