الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 235الرجوع إلى "الرسالة"

نجوى الحرية(1)

Share

الحسن أنت مثاله   والكون أنت جماله

وأنت في دير قلبي    تسبيحه وابتهاله

عبدت فيك الكمالا    كما عبدت الجمالا

ما أنت إلا ملاك    عن العيوب تعالى

أشبهته رفة والتماحة وخيالا

فما أرى لك بين الملا - لعمري - مثالا

وإنما أنت معنى    في الكون أعيا مثاله

روح ولكن مجرد    نعم، ونور مجسد

غشاه، وهو لموع،    إفرنده فتوقد

تألق البرق في الأفق وهو ينضى ويغمد

والبدر في صفحة الما    ء والنسيم تنهد

يا بسمة الكون أنت الهوى   وأنت وصاله

البدر لاح تماما    يفيض منك سناه

والزهر فاح ذكيا    ينم عنك شذاه

والقطر ساح نقيا    يروي صفاك صفاه

والفجر لاح بهيا    من وجنتيك ضياه

والطير ناح شجيا    عليك منك انفعاله

رقت حواشيك حتى   رق الهوا لخلالك

لكن قلبك قاس   علي مريد وصالك

بخلت حتى خيالا   فمن له بخيالك؟

أين الوعود اللواتي   منينني باقتبالك؟

شهر الصيام تولى   فالعيد أين هلاله؟

غمت عليه السماء    أم طاولت (أسماء) ؟

بلى، وما كان ظني   ألا يكون انجلاء

مارستها فتأبى   علي منها الولاء

ألهكذا كل حسنا    ء ما لديها وفاء؟

يا ويح صب تعايا    في الوصل عنه غزاله

يا روح قلبي المعنى    كل الوعود رياح

ما في الأماني أمان    إن لم يعنك السلاح

تلك العروس ولكن   أين الصداق المتاح؟

قد زاحمتك عليها    مناكب وصفاح

فاحتل عليها عسى أن    يجدي الكريم احتياله

(بغداد)

اشترك في نشرتنا البريدية