الحسن أنت مثاله والكون أنت جماله
وأنت في دير قلبي تسبيحه وابتهاله
عبدت فيك الكمالا كما عبدت الجمالا
ما أنت إلا ملاك عن العيوب تعالى
أشبهته رفة والتماحة وخيالا
فما أرى لك بين الملا - لعمري - مثالا
وإنما أنت معنى في الكون أعيا مثاله
روح ولكن مجرد نعم، ونور مجسد
غشاه، وهو لموع، إفرنده فتوقد
تألق البرق في الأفق وهو ينضى ويغمد
والبدر في صفحة الما ء والنسيم تنهد
يا بسمة الكون أنت الهوى وأنت وصاله
البدر لاح تماما يفيض منك سناه
والزهر فاح ذكيا ينم عنك شذاه
والقطر ساح نقيا يروي صفاك صفاه
والفجر لاح بهيا من وجنتيك ضياه
والطير ناح شجيا عليك منك انفعاله
رقت حواشيك حتى رق الهوا لخلالك
لكن قلبك قاس علي مريد وصالك
بخلت حتى خيالا فمن له بخيالك؟
أين الوعود اللواتي منينني باقتبالك؟
شهر الصيام تولى فالعيد أين هلاله؟
غمت عليه السماء أم طاولت (أسماء) ؟
بلى، وما كان ظني ألا يكون انجلاء
مارستها فتأبى علي منها الولاء
ألهكذا كل حسنا ء ما لديها وفاء؟
يا ويح صب تعايا في الوصل عنه غزاله
يا روح قلبي المعنى كل الوعود رياح
ما في الأماني أمان إن لم يعنك السلاح
تلك العروس ولكن أين الصداق المتاح؟
قد زاحمتك عليها مناكب وصفاح
فاحتل عليها عسى أن يجدي الكريم احتياله
(بغداد)

