الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 118الرجوع إلى "الثقافة"

نجوى !

Share

في طريقي المظلم المضطرب

وأنا أقطعه في تعب

مجهد الأنفاس أخفي نصبي

وقفت رجلي . . ودارت مقلتي

ورنت في لهفة نحو الوراء

بادرتني صورة قدسية

طوقتها هالة سحرية

وبدت لي بسمة نورية

رقصت في الأفق وسط الظلمة

إنها الذكري . . بها قلبي استضاء

أدن مني أيها النور البعيد

اقترب مني ومن قلبي العميد

وتعال اغمر فؤادي من جديد

وحدتى طالت فأنس وحدتي

بدد الظلمة حولي في الفضاء

لك سر في فؤادي مغلق

ثائر في صمته يختنق

كلما لحت له تاتلق

هاج في القلب شديد القوة

وهو ظمأن إلي هذا الضياء

اقترب وانظر إلي هذا الشبح

وهو يمشي متعبا لم يسترح

دائب الخطو عنيدا منتزح

كيف يضي نفسه في قسوة

هالك البنية . . جبار الوفاء

فلقد كنا كأنا زهرتان

فوق غصن واحد بانعتان

عاشت عمرا قصيرا في أمان

ثم - أؤاه - أزيلت زهرتي

ورعي الدهر بها نحو الخلاء

أنا - ياطيف - البعيد النازح

كل ما حولي غريب كالح

ليس لي حتى مكان سائح

أذكر الماضي به في وحشتي

وأغنى فيه مثل الشعراء

ملتقانا تحت نور القمر

أو على الشط الظليل المزهر

مدخل الروض الذكي النضر

عطفة الوادي وظل الدوحة

كل هذا عاد حلما وهباء

اقترب ماذا ؟ أتفني وتزول

كشعاع تائه بعد الأصيل

قف قليلا لا تعجل بالرحيل

غير أن الطيف مثل النجمة غاب عني في دياجير المساء

ثم تابعت طريقي في الظلم

في أناه وعناد وألم

هكذا الماضي خيال وحلم

والغد المجهول خلف الظلمة

ليت شعري أظلام أم ضياء

اشترك في نشرتنا البريدية