الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 507الرجوع إلى "الرسالة"

نحن؟!

Share

نَسَخَتْنِي رُوحِكِ السَّمْحَةُ شِعْراً وَمُنَى

وَشَدَتْ بي في الْمَحَارِيبِ صَلاَةً وَغِناً

ثمَّ نَدَّتْ أُفقَ الرُّوحِ جَلاَلاً وَسَناً

أَنْتِ يَا دُنْيَايَ مَنْ أَنْتِ؟ وَآهاً! مَنْ أَنَا!

أَنَا فِكْرٌ عَاشَ في ظِلِّكِ فَناً سَامِيَا

أَنَا طَيْفٌ رَفَّ في وَادِيكِ مَعْنىً شَاكِيَا

أَنَا نَايٌ ذَابَ في قُدسِكِ لَحْناً شَادِياً

أَنَا رُوحٌ طَارَ في الْحُبِّ فَرَاشاً صَادِياً

أنَا هَذَا، مَرَّةً أُخْرَى، فَمَنْ أًنْتِ إِذَنْ؟

أَنْتِ مَنْ تَسْمُو وَتَسْتَعْلِي عَلَى فِكْرِ الزَّمَنْ

أَنْتِ مَنْ طَهَّرْتِ مِحْرَابي بِأَقْبَاسِ الْفِتَنْ!

أَنْتِ مَنْ فَجَّرْتِ عُودِي في سَمَواتِكِ فَنْ

ثُمَ مَنْ نَحْنُ جَميِعاَ؟ نَحْنُ خَمَّارٌ وَشَرْبُ!

نحن مَسْحُورَانِ يَا دُنْيَايَ: عَيْنَانِ وَقَلْبُ؟

نَحْنُ قِدِّيسَانِ في الْمعْبَدِ: قُرْبَانٌ وَرَبُّ!

نَحْنُ في الدُّنْيَا، كما شِئْنَا، صَبَابَات وَحُبُّ!

(القاهرة)

اشترك في نشرتنا البريدية