إلى الملهمة " أ. ف "
أقبل الصيف فهيا فأنا في الشط وحدى
ها هنا في الرمل والأمـ واج . . من جزر ومد
هاهنا في حانة البحـ ر . نتناجي الكأس ودى
بيد أنى لا أدانيـ ـها ، وأطوي الشوق جهدى
وأظل اليوم ظمآ ن أبت الشط وجدى
هاهنا الشاطئ مجنو ن بأسراب الجمال
هاهنا الفتنة ، والسحـــ ــر ، وأطياف الخيال
هاهنا نسعد بالخلــ د ، بأحلام الليالي
تمسك الموج ونبني عشنا فوق الرمال
فلنعش فى حان أصدا ف ، ودر ، ولآلي !
زرقة البحر كعقيق ، وسحر البحر سحرك
ثورة السوج كنهديـ ك ، وغدر الموج غدرك
نفحة الشط إذا رفــ ت هتفنا : فاح عطرك !
أغنيات الطير فوق الــ حاء ما غرد تفسرك
ونعيم " الجزر " وصلك وجحيم " الد " هجرك !
ها هنا فى زرفة البحـ ـر ووسط الماء نسبح
وهنا في فضة المو ج وضحك اللج تمزح
وهنا في ذهب الرمـ ـل وفوق الشط تمرح
ومع الأمواج نشدو ومع الأنسام تصدح
وعلى الأصال نمسي وعلى الأسحار نصبح
ها هنا الزورق في الليـ يطيفينا بهيم
عازف المجداف يسثرى والهوي شاد رخيم
راقص الخطوة مختا لا كما يختال ريم
فوق رأسينا نجوم وعلى الماء نجوم
فكأنا في سماءيـ ـن - كنجمين - نعوم !
ها هنا الشاطئ يدعو ك لتلقى فيه رحلك
وهنا البحر يناديـ ك ، ويبغي الموج وصلك
وها تقفز بشرا وهنا تحضن رملك
وهنا تسبح يومك وهنا تسمر ليلك
وهنا في الشط تعدو وأنا أمسك ظلك !
ها هنا فاض الهوي بي يا نعيمي وعذابي
ها هنا عشت ، وحبي صاخب مثل العباب
شارد اللب معنى والأسي مل ، إهابي
شاخصا أرقب طيفا لم يزل رهن الغياب
وأنادي " منية القلب " ( م ).. فهل لى من جواب ؟ !
( الإسكندرية )

