فضيلة الأستاذ الشيخ عبد المتعال الصعيدي: اطلعت على كلمتك في بريد الرسالة الغراء عدد (٢٤٥) تسائل فيها قراء الرسالة عن نسبة البيت:
له حاجب عن كل أمر يشينه ... وليس له عن طالب العرف حاجب
فأعجبني منك تلك الدقة الأدبية. والبيت كما يقول أبو هلال العسكري في كتابه ديوان المعاني (ج ١ ص ٢٣) لأبي الطمحان مولى ابن أبي السمط. قال أبو هلال: وقول أبي الطمحان مولى ابن أبي السمط:
فتى لا يبالي المدلجون بنوره ... إلى ما به ألاَّ تضيء الكواكب
له حاجب عن كل أمر يشينه ... وليس له عن طالب العرف حاجب
والحق ما يقوله أبو هلال فقد عرف مروان بن أبي حفصة وروى له في ديوانه ولقبه بأبي السمط (ج ١ ص ٦٥) فلو كانت الأبيات له لما خفي عليه، وقد اتفق مع الرواة في رواية البيتين معاً، وأبو هلال أحق بالقبول من كتاب البلاغة في هذا المقام. أما أبو الطمحان فهو حنظلة بن الشرقي القيني أدرك الإسلام ومات قبل الهجرة: ذكره أبو تمام في حماسته وابن حجر في الإصابة وضبطه القاموس.

