قدم الدكتور كمال الدين جلال رسالة عن (نشأة الصحافة اليومية المصرية وتطورها) إلى جامعة برلين نال بها إجازة الدكتوراه في علوم الصحافة فنال بها أعلى درجة جامعية، وأرسلت الجامعة إلى الجهات المصرية الرسمية في برلين تقريراً تثني فيه على جهود الدكتور جلال وتمتدح رسالته
ولا شك أن أسرة الصحافة المصرية التي يخدمها الزميل جلال خدماته الجليلة المعروفة منذ سنوات يهمها الوقوف على ما تحويه هذه الرسالة النفيسة التي جمعت لأول مرة تاريخ الصحافة في مصر منذ نشأتها الأولى حتى اليوم والتي سيكون لها بعد طبعها قريباً قيمتها العلمية المنتظرة
تعد الرسالة خير دعاية لجهود الصحافة المصرية وكفاحها في سبيل الشعب المصري حتى أصبحت عونه الأول والأخير في نضاله وتقدمه الاجتماعي
قسم المؤلف رسالته - وتقع في نحو ٣٥٠ صفحة - إلى أقسام يختص كل قسم بعصر سياسي تاريخي في مصر، وقد بدأ الرسالة ببحث ليس بالقصير يقع في فصلين، أولهما عن طريق النشر عند قدماء المصريين (وقد نال هذا الفصل تقديراً وثناء من
الأستاذ جرابو أستاذ علم الآثار المصرية في جامعة برلين) وثانيهما عن طرق النشر في مصر تحت الحكم العربي، ثم تطرق الدكتور جلال إلى موضوع رسالته الأصلي فقسمها إلى:
١ - الحملة الفرنسية وأثرها في نشأة الصحافة في مصر ٢ - نشأة (الوقائع) في عهد محمد علي ٣ - الصحافة المصرية في عصر إسماعيل ٤ - الصحافة في عصر توفيق إلى مبدأ الثورة العرابية ٥ - الثورة العرابية وأثرها في الصحافة المصرية ٦ - الصحافة في عهد الاحتلال إلى أول نشوب الحرب الكبرى ٧ - الصحافة أثناء الحرب الكبرى ٨ - الصحافة في الثورة الاستقلالية ٩ - الصحافة من إعلان الدستور حتى اليوم
هذه هي أبواب الرسالة الرئيسية قسم المؤلف كلا منها إلى ثلاثة فصول: درس في الفصل الأول العصر من الوجهة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وذكر في الثاني الصحف التي نشأت في العصر فتحدث عن كل صحيفة بالتفصيل ثم ترجم لمؤسسيها
والمشتغلين بها، وتكلم في الفصل الثالث عن عوامل العصر السياسية والاجتماعية التي أثرت في تطور الصحافة. وقد قارن الدكتور جلال في كثير من العصور صحافة مصر بصحافة البلاد الشرقية المجاورة
أتت هذه الرسالة على جل ما يتعلق بصحافة مصر العربية، فكانت سفراً علمياً جامعاً سد به المؤلف فراغاً في تاريخ النهضة المصرية الحديثة
ولقد أحسن الزميل إذ ذكر في مقدمة رسالته أنه يهدي ثمرة جهوده هذه إلى صحافي مصر الذين اتخذوا الصحافة مهنة لهم يخدمون بها وطنهم مصر والذين لم يبالوا بما أصابهم ولن يعبئوا بما يصيبهم في سبيل القيام بهذا الواجب المقدس
فالشباب المصري يفتخر بجهود هذا الصحفي الشاب الذي جمع بين العلم والصحافة وجعلها سلاحه في خدمة بلاده والدعاية لها، ونحن نهنئه من قلوب تنبض سعيدة مستبشرة كلما شعرت بجهود ناجحة في سبيل الواجب
