يتمتع الشريف الرضي بمكانة مرموقة بين فحول شعراء الأدب العربي؛ وديوانه يعد من النمط العالي. فناً، وصياغة؛
وحجما؛ وطبعاته مع ندرتها بين القراء الآن تشوبها شوائب التحريف الطاغي عليها؛ وتعتورها الأغلاط اللغوية المنتشرة؛
وكان يحز في نفس كل واحد من له اشتغال بالدراسات الأدبية؛ أن يظل ديوان الشربف الرضي ينوء تحت عبء الإهمال، ويعاني هذا الإجحاف؛ وقد قام العالم الباحث الشيخ محمد محي الدين عبد الحميد بإخراجه إخراجا علمياً دقيقاً؛ وشرح ألفاضه وصور المعنى الإجمالي للبيت؛ وتلافي ما فيه من تأريخ لا يتفق والحقائق التاريخية الثابتة؛ ورقم القصائد بأرقام مسلسلة؛ ورقم أيضا القصيدة بأرقام مسلسلة؛ وقد صدر بمقدمة طويلة جيدة؛ تناول فيها فن الشاعر وعصره؛ وخصائصه الشعرية؛ وقد قسمه إلى أربعة أجزاء؛ وتعهدت نشره (دار عيسى الحلبي) وهي تعد من أرقى دور النشر في الشرق؛ فجاء تحفة فنية في الإخراج؛
وآية رائعة في الطبع؛ وقد أوشك الجزء الأول أن يكون بين أيدي القراء.

