تعالى ، ترتع الليلة في روض العتي النضر
ونمض الليل بالأفراح ، والأقداح ، والبشر
فيلقي الحب ما في صدرك الخفاق في صدري
ويرعانا عفاف الروح من عالمه السحري
فيما ربة أحلامي دنا الليل لبرعانا
ضحوكا ، سابغ النور ، خفيف الروح ، نشوانا
تعالى ، أسكب الذكري على سمعك ألحانا
أيمضي الليل جذلانا ، ولم يسحر بنجوانا ؟ !
تعالى ، ننج بالروح من التقييد والأسر
وتستصحب علي سرح الهوي قيثارة الشعر
فنشدو بالهوي ، بالحسن ، بالأحلام ، بالسحر
ويقضي ليلة فياضة الأنداء والعطر
هلمي استرجي الماضي وأطياف لياليبه
فكم طفنا بركب الحب في ضوء مجاليه
وعلمنا أفانين الغنا أطيار واديه
وأبدعنا من الآمال كونا ساحرا فيه
هلمي قبل أن تفني مع الأيام أشعاري
ويودي شبح الحرمان واليسأس بأوتاري
فتستيقظ أسحاري ، على ماتم فيتاري
وأمضى . . قبل أن أقضي من الآمال أوطاري
كفي هجرا وتعذيبا ، فقلبي لم يطق هجرا
ولم يستطع السلوان ، أو يحتمل الصبرا
خفوق لاتماع الحب ، نزاع إلى الذكري
طروب عند ما يرتع في نظرتك السكري
فكم حام عليه البشر إذ هام بواديك !
وكم حقت به الأحلام إذ خف لناديك !
وكم أطرب سمع النجم إذ بات يناجيك
وكم عطر أنسام الليالي بأغانيك !
" الكاظبة - العراق "

