(إلى فاتنتي بسحرها الشقي)
إذَا مَا الَّليلُ نَادَاكِ
وَغنَّى حَوْلَ دُنْيَاكِ
نَشِيدَ الْمَغرِبِ الْبَاكِي فَهُبِّي وَانْشُرِي فَجْرَا
عَلَى أَحْلامِهِ الْحَيرَى
لَعَلَّ جِرَاحها تَبْرَا. . .
وَكُوني في الدُّجى شِعْرَا
يَهُز الْغَيْبَ إِنْشَادَا وَيُسْعِدُ عُمْرِيَ الشَّاكي
أَنَا اللَّيْلُ الّذِي نَادَى وَمَا عَنَّيْتُ إِلاَّكِ!!
وَإنْ طَاَرتْ لَكِ الرِّيحُ
يُرَتِّلُ فَوْقَهَا رُوحُ
غَرِيبُ اللَّحْنِ مَجْرُوحُ رَآكِ فَقَالَ: لَبَّيكِ
هَبِيِنيَ سِحْرَ عَيْنَيْكِ
لأُلْقِيَ بَيْنَ كفَّيكِ
صَلاةَ الْعِطْرِ لِلأَيكِ. . .
فَزُفِّي الْحُبَّ أَنْوَارَا وَأنْغاماً لِمُضْنَاكِ
أنَا الرَّوحُ الذّي طَارَا لِيُبْعَثَ حِين يَلْقاكِ
أنَا اللَّيْلُ، أَنَا الرِّيحُ!
أنَا اللَّحْنُ، أنا الرُّوحُ!
فَهَاتي خَمرَ نَجْوَاكِ

