كان من صدى الإعلان في (الرسالة) عن كتاب عالم الذرة ثلاث رسائل لا أكثر من بعض القراء. وصاحب إحداها بفرض علي جزاء لقراءته مقالاتي في الرسالة أن أقدم إليه كتابي مع الشكر وأنا أقول له:
أنت غال وقد طلبت رخيصاً ... ينفع العلم أن تنله قنيصاً
وصاحب الرسالة الثانية يطلب الكتاب هدية لا قيمة لها جزاء تدلله في حبي. وقد حبر بهذا الكتاب أربع صفحات. وأنا أظنه من حسناء، حتى كدت أعتقد أني أخو أفروديت أو ابن فينيس، أو أني كيوبيد بعينه على الرغم من أني (بلغت من الكبر عتياً) والسنون (قد أحوجت سمعي إلى ترجمان) وما انتهيت من تلاوة الرسالة حتى رأيت نفسي أمام المرآة.
وصاحب الرسالة الثالثة قصم رقبة ضني بأن استشفع بعيد ميلاد فاروقنا المعظم لأنه كتبها في يوم العيد السعيد. وأنه أرجو من حضرات القراء الكرام أن يعلموا أني أغلقت باب الشفاعات لكيلا يستشفعوا بالنبي وبالمسيح الرحيم. وخير لهم أن يتشفعوا بالقروش العشرين إن كانوا يرون أن كتابي يساوي هذا الثمن السقيم، والحمد لله رب العالمين.
نقولا الحداد
٢ش البورصة الجديدة بالقاهرة

