يبدو لأول وهلة أن القصص أحدث ضروب الأدب ، ولكن الواقع أن الحديث هو هذه الصورة التى يبدو فيها اليوم . أما القصص نفسه فهو أقدم أشكال الأدب ؛ فان حب ألحكاية من أعمق الميول فى نفس الانسان تأصلا ، والجماعات البدائية تتداول شتى القصص والأخبار والأساطير عن تاريخها ورجالها ، وعن مظاهر الطبيعة المحيطة بها قبل أن تعرف الشعر والأدب الراقى . وحين تترقى الجماعة ويترقى الشعر بين أظهرها يدخل القصص فى شعرها دخوله فى نثرها ، فتكون الملاحم والدرامات ، كملاحم اليونان الأقدمين ودراساتهم التى يدور موضوع كثير منها حول حروب طروادة وحول حرب فارس .
عرف اليونان الملاحم والدرامات ، وعنهم أخذها الرومان ، وعن هؤلاء وأولئك أخذ الأوربيون هذه الأشكال الأدبية ؛ فكان ممن عالج الدرامة فى عصر النهضة الأوربية شعراء العصر الاليزابيثى فى انجلترا ، وكان ممن عالج الملحمة وأشعار المخاطرات وقصصها أريوستو وتلسو الايطاليان ، وسبنسر وملتون الانجليزيان ، وسرفاتيس الأسبانى صاحب قصة دون كيتوت ، وبلغ من رواج هذه القصة الأخيرة ان غدت فى أوربا كلها مثالا يحتذى ، وظلت قصة المخاطرات هي النوع الرئيسى للقصص إلى القرن السابع عشر .
وكانت أكثر قصص المخاطرات تصور أعمال أبطال متحلين بكل فضيلة من الشجاعة إلى الصلاح إلى العفة ،
فضلا عن القوة والجمال ؛ يأخذون على عواتقهم مهمات خطرة صعبة المنال ، وتكلل مجهوداتهم بالظفر ببطلة القصة التى تتحلى هى أيضا بالمثل العليا من الفضائل والصفات ؛ وكانت هناك بجانب هذه القصة قصة الأفاق الشارد الذى يحمل رأسه على كفه ، ويكتسب قوته بالضرب فى الأرض ، لا رأس مال له إلا مهارته وحيلته وخدعته والسيف والحصان .
تفننت تلك القصص فى ذلك العصر لأنها كانت تلائم نفسية أهله وتعكس صورة ذلك المجتمع وتردد أصداءه . كانت الملكية المطلقة تسود أوربا إلي ذلك العهد ، وكان الأشراف لا يزاولون محتفظين بالكثير من امتيازاتهم ، وكانت عامة الناس لا تزال تشقى وتحتقر ، وكانت الحروب لا تكاد تهدأ بين الدول والملوك والأمراء والمذاهب الدينية ، وكان الأمن لم يتوطد بعد ، والمجتمع الحديث لم تستقر قواعده ؛ ومن ثم كانت تلك القصص تتغنى بأعمال الملوك والأبطال والأشراف ، وحتى الأفاقين وقطاع الطريق ، وتهمل عامة الشعب الذين لم يكن لهم باع ولا يد فى عمل ذى بال ، وكانت تلك القصص التى تردد أصداء ذلك المجتمع تزخر بأنباء الحرب والمبارزات وسفك الدماء ؛ ولأن الفكر الأوربى كان لا يزال فى نشوئه ونهوضه ، كانت تكسو تلك القصص مسحة من الغزارة والبساطة ، فتنتهى بالفضائل المطلقة ، وتترنم بتغلب الفارس الفاضل دائماً على الفارس الشرير ، كما كانت تعح بآثار السحر والخرافة .
فلما توطد المجتمع الأوربى فى فرنسا وانجلترا وغيرهما فى القرن السابع عشر تحت حكم المصلحين من البوريون والثيودور ، وفترت الحروب الدينية التى زعزعت جوانب المجتمع وعرقلت تقدم النهضة زمناً ، ظهرت طبقة من الشعب متوسطة عرفت أخيراً بالبورجوازى اكتسبت
ثروتها ومكانتها من التجارة والصناعة وغيرهما من الأعمال التي تتفق بتوطد السلم ، وانتشر التثقف والتأدب بين هذه ، الطبقة وذاع حب الأدب بينها ، فلم يعد وقفاً على فئة قليلة من الأشراف ، وبتوطد المجتمع على هذا النحو اتخذت القصة صبغتها (( الاجتماعية )) الحديثة التى اطرد وضوحها على ممر الزمن ، فنبذت المخاطرات فى البقاع المجهولة والتفتت إلي الأعمال العادية فى الحياة اليومية المألوفة ؛ وبدلاً من التغنى بالخير المطلق والفضيلة المطلقة وتصوير الشر المطلق والرذيلة المتجسمة ، انصرفت القصة إلى تحليل النفس وتمييز خيرها وشرها وتقرير حقائقها على ما هي عليه .
فأهم ميزات القصة الحديثة التى ازدهرت فى الآداب الأوربية منذ القرن الثامن عشر إلى اليوم أنها اجتماعية تجول فى المجتمع الحاضر وتحلله تحليلاً وافياً ، وتصور أفراده وتحلل نفوسهم تحليلًا دقيقاً ، وإن لم ينف هذا أن قصص المخاطرات لم تندثر ولم ينبذها ذوق الجمهور القارئ يوما نبذاً تاما ، ولكن القراء إنما يلجأون إلي قصص أمثال والترسكوت وستيفنسون وديماس أحيانا طلبا للتفكير والتغيير والفرار من الحاضر الواقع إذا ثقلت وطائه على النفوس ؛ ولكن أهم ميزات القصة الحديثة هى كما نقول أنها قصة اجتماعية ، بينما كانت القصة القديمة قصة بطولة ؛ والقصة الحديثة واقعية علمية تحليلية ، والقصة القديمة كانت خيالية سطحية مملوءة بالخوارق والمفارقات والمصادفات غير المحتملة .
وكانت فرنسا فى القرن السابع عشر والذى يليه تقود القارة الأوربية فى الحضارة والثقافة ، فكانت القصة بمظهرها الحديث اسبق ظهوراً فيها ، وكانت كتابات مدام لافاييت الحجر الأساسي فى صرح القصة الفرنسية الحديثة . وممن عالج القصة بعدها ماريفو الذي كان له أثر عظيم على ريتشاردسون المسدود مؤسس صرح القصة الانجلزية فى
القرن الثامن عشر ، كما عالج القصة الطويلة والقصيرة فى فرنسا فى ذلك القرن كانباء العظيمان روسو وقلتير . وما استهل القرن التاسع عشر حتى زخرت بحور القصة فى انجلترا وفرنسا ، وتابعتهما الشعوب الأخرى ، حتى ظهرت القصة الروسية على ايدي جوجول وترجينف وتولستوى وغيرهم من أقطاب القصة الروسية التى بهرت أوربا الغربية .
وإنما توطدت القصة فى الأدب الاوربى ، ونمت هذا النمو وراجت كل هذا الرواج للظروف الاجتماعية المصاحبة لانتشارها ، وأهم هذه الظروف انتشار الديمقراطية ، فالقصة صورة من الأدب ديمقراطية ، على حين أن الشعر والدراما صورتان من الأدب أرستقراطيتان ، إما لان الاستمتاع بهما يستلزم ثقافة لا تتوفر للفرد العادى ولا يبلغها جمهور الناس ، وإما لأن شهود الروايات الممثلة فى غير مقدور الفرد العادى الفقير وقديماً حين اراد بركليس أن يجعل الدرامة فى أثينا متعة شعبية عامة اضطر إلى إدخال الجمهور المسرح مجاناً .
والقصة إنما بدأت فى النمو كما تقدم القول بظهور الطبقة الوسطى التى تلتذ قراءة تلك القصة ، والتى تدرس القصة أحوالها العادية بدل التوفر على وصف مغامرات الفرسان والأبطال ؛ واستشبع نمو الديمقراطية انتشار التعليم بين مختلف طبقات الشعب ، فاستطاع الكثيرون مطالعة القصة . وكان الأميون فى العهد القديم يروون ظمأهم إلى الحكاية بتبادل القصص والأسمار شفاهاً ، فلما تعلموا القراءة آثروا القصص المكتوبة التى هى عادة أبرع تأليفاً ، وإذ كثر الجمهور القارىء للقصة كثرت القصص حتى طغت على ما عداها من ضروب الآداب .
ثم كان التقدم العلمى الذي تجسم فى القرن التاسع عشر فساعد ايضاً على رقى القصة وإبان مزاياها ؛ فإن القصصين تبعاً للنزعة العلمية التى سادت العصر الحديث انصرفوا إلى الدقة فى الأوصاف والتحليلات والتزموا الواقع وصوروا الحقيقة عارية ، والقصة ولاشك أرحب
صدراً لهذه النزعة العلمية من الشعر أو الدرامة ، لأن القصة تتسع لشتى الأوصاف والتفصيلات التى لا يتسع لها الشعر الذى هو بطبيعته أميل إلي الخيال والنظرة العامة والتعبير المحكم الجامع ، فاتسعت القصة الحديثة للشائق الممتع من الأوصاف للطبيعة وحياة المجتمع ودخائل النفس .
وانتشار التعليم العام كان له أعظم الأثر فى حالة المرأة : فبعد أن كانت فى العصر القديم - باستثناء بعض نساء الطبقة الأرستقراطية - معزولة عن الأدب والعلم أقبلت عليهما معاً ، والقصة ولاشك أليق بطبيعة المرأة المتأدبة من الشعر أو غيره : هى بطبعها أميل إلى قراءتها نظراً لمسحة القصة الاجتماعية سالفة الذكر ، وهى بطبعها أقدر على التأليف فيها لها فى القصة من دقة وتفصيل تنزع إليهما المراة ، على حين تعزف عن النظرات الشاملة والأخيلة الجامحة ؛ ومن ثم راجت القصة بين النساء المتعلمات رواجاً عظيماً ، ونبغت كثيرات منهن فى كتابتها ، ومنهن فى انجلترا جين أوستن وشارلوت برونتى والكاتبة المعاصرة فرجينيا وولف ، وفى فرنسا جورج صاند و كولت وجابرييل ريفال .
وصحب نمو الديمقراطية الحديثة أيضاً اتجاه الأدب كله اتجاهاً اجتماعياً وسياسياً ونزوعه إلى المشاركة فى حكم الدولة وإصلاح أحوال الشعب ، فوجد الأدباء الراغبون فى الاصلاح وقيادة الفكر فى بلادهم أن القصة سلاح لهذه الأغراض ماض : ففى القصة يستطيع الكاتب ان يصور الحالة التى ينبغى إصلاحها أدق تصوير حتى يجسم لقرائه عيوبها وبشاعتها ، وفيها يستطيع أن يصور العلاج ويوازن بين الصالح والفاسد ؛ ففى انجلترا اتخذ دكنز القصة وسيلة لإصلاح أحوال العمال كما عمل قصصيو الروس على عرض ما كانت تجيش به أحوال بلادهم الاجتماعية من مفاسد ورذائل ، ولقوا فى سبيل ذلك العنت والاضطهاد ، كما كان للقصصين الأسبان اثر بعيد فى الحركات التى توالت على أسبانيا فى العهد الأخير .
فالظروف المصاحبة لظهور القصة هى التى عملت على نموها هذا النمو السريع حتى كادت تستأثر من دون أشكال الأدب الأخرى بمواهب المؤلفين وباهتمام القارئين ؛ كما ساعد على نموها أيضاً ما لها من مزايا خاصة منها رحابة الصدر للدقة والتفصيل كما تقدم القول وما تعرض من صور المجتمع وللنفس الانسانية يصعب على الشعر عرضها فى ذلك الوضوح والجلاء ، واتساعها لشائق الحوار بجانب ممتمع الوصف فالكاتب القصصى القدير إذا التفت إلى الوصف أمتعك بما يمتلك به المصور الفنان بريشته ، وإذا اتجه إلي الحوار أطربك بما يطربك به الممثل القدير ، ثم إن القصة المقروءة تطوف من الآفاق وتصف من المواقف ما لا قبل للرواية الممثلة ببعضه .
هذه بعض مزايا القصة من جانب القارئ . أما من جانب المؤلف فان فى نسيج مواقفها وتأليف حوادثها وتحريك أشخاصها متعة للقصصى كبيرة ، وكل ذلك يحتاج إلي مهارة عظيمة وفنية ناضجة وعبقرية خالقة . كما أن القصة تتسع لتصوير المؤلف نفسيته وتجاوبه فى شتى المواقف ونحن ستار شتى الشخصيات التى يخلقها ، وتتسع لفيض ذكرياته التى يحملها لمهد طفولته ، بما فيها من أشباح الرجال والنساء الذين مثلوا قصة الحياة على مسرح طفولته ، وهو يشهدها بعينيه الصغيرتين الحائرتين . والحق أن كل القصصين عرضوا شخصياتهم فى قصصهم على صور شتى ، وسجلوا ذكريات طفولتهم فى مواضع متعددة .
وكان طبيعياً إذا ارتقت القصة كل هذا الرقى وشغلت من نفوس الكتاب والقراء هذه المكانة ، أن تتعدد فروعها وأشكالها ، فنمت القصة الاصلاحية والقصة النفسية التحليلية والقصة العلمية ، وقصص الرحلات إلى الشرق والغرب والحياة فى المستعمرات ، وقصص الرياضة البدنية وقصص الأطفال والمراهقين . ومن القصصين من كتب فى الكثير من هذه الأنواع ، ومنهم من توفر على ضرب
خاص ، ومن القصصيين من قام بالرحلات عن قصد ليجمع الطريف من الموضوعات والمناظر لقصصه ، ومنهم من عاشر العمال زمانا حين أراد الكتابة عنهم .
ولظهور القصة وارتقائها فى العصر الحديث عصر المواصلات الراقية والاتصال الفكرى والحضارى الدائم بين أمم أوربا ، تأثرت قصة كل شعب أوربى بقصة الشعوب الأخرى ؛ تأثر الإنجليز بالفرنسيين ، وتأثر القصصيون الفرنسيون ببعض قصصي إنجلترا كوالتر سكوت وديفو ، وتاثر الروس بالقصة الفرنسية والانجليزية زمناً حتى نضج قصصهم نضجه المفاجئ ؛ فعاد يؤثر فى القصص الأورىي كله أبلغ الأثر ، بيد أن القصة الانجليزية تمتاز على العموم بأنها أكثر اجتماعية من القصة الفرنسية ؛ فالانجليز شعب يؤمن بالعمل الجموعى ، ويصير المجموع أكثر مما يميز الفرد من اهتمام ؛ ومن ثم تنصرف القصة الإنجليزية إلى تصوير أحوال المجتمع ، وكثير من القصصين الانجليز شاركوا فى الدعوة إلى الإصلاح مشاركة فعالة .
أما القصة الفرنسية فلم تشارك فى ذلك كثيراً ، وسمتها الغالبة الفردية ، ونزعتها تتجه إلى التحليل السيكولوجي للفرد ، كما أن نزعة الحرية الخلقية أبين فيها ، وفيها من تصوير المفاسد الخلقية ، والحياة الزوجية التاعسة والخيانة والتقلب وهلم جرآ ، ما تتنزه عنه القصة الإنجليزية فى جملها ، نيل الانجلز إلي المحافظة على التقاليد الظاهرية وموجبات اللباقة . أما القصة الروسية فتجمع بين نزعة القصة الفرنسية السيكولوجية ، وبين صبغة القصة الإنجليزية الاجتماعية ، وتضم إلى هذه وتلك واقعية صارمة وبساطة فى التأليف وبعداً عن الصناعة الشكلية وجواً عابساً داجناً يعكس الأحوال السيئة التى كانت برزخ نحتها روسيا فى القرن الماضي .
زاحمت القصة الشعر فى عالم الأدب ، وعالجها كثير
من الشعراء كوالتر سكوت ، واميلي برونتي وميردين وهاردى فى الانجليزية ، ولامرتين وهوجو فى الفرنسية ويوشكين وليرمونتوف الروسيين ؛ وصحب نهوض القصة فى العصر الحديث هبوط الشعر حتى اعتقد كثير من النقاد أن عصر الشعر قد غبر ، وأنه لم يعد يلانم المجتمع الجديد ، وهو وهم لا يبرره النظر فى تاريخ الآداب ، ولا النظر فى تاريخ القصة ذاتها ومكانها ووظيفتها ؛ فالعصر الحديث ليس أول عهد ركد فيه الشعر ثم هب من ركوده هبوباً رائعاً ، فقد ركد فى القرن الثامن عشر ، ثم نهض نهضة رائعة على أيدى الرومانيين ، وكما أن الشاعر الفرد يخصب زمناً ، وتفيض ينابيع شاعريته حيناً ثم تعود أقوي وأغزر مما كانت ، فكذلك المجتمع كله تدفق شاعريته حيناً وتنبسط ، وتغيص حيناً وتنقبض . .
والقصة علي عظيم قيمتها لا تحل محل الشعر ولا تؤدي وظيفته التى كان يؤديها فى القديم ، من الافصاح عن نوازع النفس الانسانية الخالدة على تغير الأحوال الاجتماعية وتوالي العصور ، وإنما راجت القصة فى هذا العصر الحديث كما تقدم القول لتكاثر الجمهور القارئ ممن نالوا حظاً من التعليم يؤهلهم للقراءة دون أن ينالوا حظا من التثقيف يمكنهم من تقدير الفنون العليا والآراء الراجحة والنظرات العامة ، وإنما يجدون غذاء عقولهم فى القصص السهلة التناول ، القريبة الغور ؛ والسواد الأعظم من قراء القصة هم من هذا الفريق ، والقصص السامية القوية العاطفة العميقة الفكرة الرفيعة الأسلوب كاسدة لدى هؤلاء كساد الشعر تماماً ، فإن قرأوها فانما يقرأونها لحوادثها السطحية ولا يفطنون إلى ما وراءها من المغازى ، وما فى اطوائها من التحليلات ويمرون بما يتخللها من وصف وتحليل مر الكرام ، ويتجاوزون ذلك إلى ما هناك من رائع حادثة أو واقعة غرام .
فالقصة ضرب من الأدب حديث عظيم القيمة نمتاز به
الآداب الأوربية الحديثة على الآداب القديمة جميعا ، ويناسب المجتمع العصرى كثيرا ؛ ولكن القصة لا تحل محل الشعر ولم تقض عليه ، وليس ركوده النسبى فى العصر الحديث براجع إلى مزاحمة القصة إياه ؛ فالقصة والشعر ضربان من الأدب لكل منهما مزاياه ومناحيه الخاصة به ، يتجاوران ولا يتضاربان ، كما تتجاوز شتى ضروب الأدب الاخرى ، وسيأتى الوقت الذى تفقد فيه القصة هذه الصدارة التى تتمتع بها فى الوقت الحاضر ، وترتد ضربا عاديا من ضروب الأدب ، وإن ظلت لها دائما مكانتها الممدودة ومزاياها الخاصة .

