الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 384الرجوع إلى "الثقافة"

نظرات ...

Share

حينما كنت تنظرين إلينا

              كان قلبي يطل من ناظرينا

ليري الحسن والسنا والحميا

          وأفانين من فتون المحيا !

   ناظرات إلي تحنو عليا

نظرة بعد نظرة بعد نظره

        أحتسبها كأنما هي خمرة

أنا منها سكرت أول سكره

            بعد ما ذقت قبلها ألف مره

     من كؤوس العلا شرابا شهيا

تسددي مقلتيك بالنظرات

           كالظبا والسهام والجمرات

واقتليني لكي تعود حياتي

         بك ذكري من أخلد الذكريات

     وشهيد الجمال يخلد حيا

قد رأيت العيون ترشف رشفا

           ما بعينيك من رحيق مصفي

نظرات تسيل عطفا ولطفا

        وصداها بالقلب يعصف عصفا

    كالأعاصير إذ تدوي دويا !

نظرات من كل لون وفن

فتن يقتتلن أين يجبني ؟

أتقيهن بعد طول التمني !

وأغني بسحرهن كأنى

أنا ظمآن والطللا في يديا !

يا لعينيك حينما تومضان !

         تلقيان النسيم في أحضاني

فأحس الحياة ملأ ، كياني

        وأراني أحيا بغير عنان

   في الثلاثين ما أزال صبيا

فاهجريني إن شئت أن تهجريني

        وصليني إن شئت أن تصليني

قد عرفت الهوي وسر الفتون

            ورأيت الوجود طوع يميني

حينما كنت تنظرين اليا ! !

اشترك في نشرتنا البريدية