أيتها المشاعر الحارة قد انتهي قلبي إلي فضاء وتلك جنايتك على الشاعر الرفيع !
جزت الحياة إلي فضاء كاب
خرب الجوانح شاسع الأسباب شلت لفرط الصحو كل مشاعر
ولهول ما صارعت من أنصاب
فعبرت نحوك يافضاء منازعى متجردا من صورتي وإهابي
متخطيا أسوار إحساسي إلي
ما في رحابك ، لائذا بخراب !
جثمت عليه مخاوف ما جازها
بشر لغير مهالك وتباب
تمتد فيه وحشة مرهوبة قد باعدتها ضجة الأحقاب
لا همــــــــــــــــــــــــــــــة فيه ، ولا تـهويمة
لكن سكون ضارب الأطناب
صمت كأن الصمت في بيدائه
إعوال ريح أوعواء ذئاب
لا هبــــــــــــــــــــــــة فيه ، ولا شبح ، ولا
صوت ، ولا ذكر من الأحباب لا نصرة فيه وليس به ندي
لكن كباب أصفر الجلباب
لا ظلمة فيه ، ولا نور ، ولا
ذر ، ولا ومض ينير شعابي
لكن فراغ فارغ من كل ما
في هذه الدنيا من الأسلاب
أبصرت فيه نـهايتي موصولة
بدموع أترابي وشجو صحابي
وقرأت بين سطوره معني البلي فبكيت حتى لست أعرف مابي !
قد أحدقت صحراؤه بي بغتة ففقدت ذاتي واحتسبت شبابي
ونسيت روحي وافتقدت معالمي فكأنني لا شئ غير تباب !
كم كنت أوجس خيفة أن ألتقي بك يا فضاء على بساط عذابي
لكني قذفت بنفسي شقوتي نحو الذي في قلبك المرتاب
حرقت وجداني ، وقطعت المدي قلبي ، وغصت بالردي أكوابي
فسعي الفناء إليك بي متهالكا جفت معاني النور في أهدابي
ولقيت في أحضانك الخرس الذي ماتت لديه مشاعري ورغابي
أنا لا أحس ! ولا أصيح ! ولا أري !
يا ويلتا ماذا إليك رمى بى ؟ !
وإذا بسر منهم في أضلعي يبلى عوائى ، موقظاً أعصابي
وإذا بصوت في دمى متموج
كتموج الأنســـــــــــام في الأعشاب
خفت له روحي كمالو أنها ميت صحا من رقدة وغياب
فعجبت كيف أفقت من غيبوتي
وهمان خدرت المتون لبابي
وسألت : [ من يا صوت صاحبك الذي أجراك تبرق في الفضاء الكابي ؟ !]
فسمعته متدفقا في مسمعي :
[ أنا سرك الباقي على الأحقاب ولقد سرت فيك الحياة وإنماهي صحوة والموت في الأعقاب فالشمس تجمل في المغيب وتزدهي
بفرائد الألوان والأثواب ! والطير قبل الموت يبكى نفسه
غردا يزقزق فوق زهر الغاب
إن الحياة لها حدود ماتني أسوارها مسمومة الأنياب
فإذا تخطتها الفوس ، تمزقت
فوق السياج على رءوس حراب
وكذا الأحاسيس التي كم درت في
إعصارها نهما لكل مصاب
حتى إذا حملتك صرصرها إلي
واد تكنفة الفضاء الكابي
ولْولْت تلتمس العزاء ، مكابدا
ما كابدت دنياك من أوصاب
ودفنت قلبك في الخراب مودعا
ما فيه من مستعذب الآراب ]
فضرخت صرخة يائس متمرد مستنجدا بفتوني وشبابي
لكن طواني في فسيح فلائه ذاك الفضاء مخدراً أعصابي !
فنسيت روحي وافتقدت معالمي وكأنني لا شئ غير تباب !!

