الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 692 الرجوع إلى "الرسالة"

نفحات من سيرة السيدة زينب

Share

إن أعصى ما يتكاءَدُ المصلحين، تلك العادات التي امتزجت  بدماء العامة، والقصائد التي أشربتها نفوسهم، فتمكنت فيها  على مر الأيام.

وإنه لمن الجهل والسفاهة، تجدي هذه العادات والعقائد  ومهاجمتها في عنف، بل الواجب علاجها بالحكمة، والاحتيال  لاقتلاعها؛ أو توجيهها وجهة نافعة.

وقد أتخذ الأستاذ أحمد الشرباصي في كتابه (نفحات من  سيرة السيدة زينب)  خطة جديدة في (التربية الشعبية)  ودرج  على غير المنهج المتبع في الثورة بعقائد الناس. بل تناول مسألة  الموالد، والأذكار، والتوسل، والتشيع، والتمسح بالأضرحة،  والنذور، بروح جديدة، هي روح عالم النفس الحاذق، هي  روح (الإعلاء) التي تعالج بها الغرائز وتهذب، ويحد من  جموحها وطغواها، وتجعلها أداة صلاح وخير!.

والكتاب بعد ذلك عرض تاريخي أنيق لحياة هذه السيدة  الكريمة، وتوجيه نافع للشباب الذي يريد أن يحيا حياة طيبة،  ولا يستخذى أمام القوى الطاغية ومثل عال في التضحية والجهاد.

فللوعاظ والمرشدين وللمؤرخين المعنيّين بتحقيق حياة  الشخصيات الإسلامية البارزة، ولمن يريد أن يهتدي بهدى  جديد في التربية الشعبية، ولمن يبتغي الأسوة والقدوة في حيوات  عترة النبي الكريم.

لهؤلاء جميعاً وضع هذا الكتاب، جامعاً بين دقة البحث،  وطلاوة الأدب، وتأثير الوعظ واستخلاص العبر.

اشترك في نشرتنا البريدية