أصدرت الإدارة الثقافية (حولية الثقافة العربية - السنة الأولى ٤٨-١٩٤٩ ) ، وهي من وضع وتصنيف سعادة العلامة الأستاذ ساطع الحصري بك ، مستشار الإدارة . ولاشك في أن هذا العمل هو الأول من نوعه في مضمار الثقافة العربية العصرية ، ويعتبر بحق كما قال الأستاذ المؤلف في مقدمته (افتتاحا لسلسلة الحوليات التي ستنشرها الإدارة الثقافية للجامعة العربية عن شئون الثقافة العربية كل عام ) . وبقع الكتاب في ٦٢٣ صفحة من القطع المتوسط وينقسم إلى قسمين - الأول في المعاهد التعليمية ، والثاني في المعاهد الثقافية الأخرى .
وقد بدأ القسم الأول باستعراض تاريخي للنظم والمناهج الثقافية في الأقطار العربية قبل الحرب العالمية الأولى وحدها ، وهذا المعرض التاريخي ذو أهمية بالغة في شرح التطور التاريخي للمناهج الدراسية في العالم العربي . وعقدت الحولية بعد ذلك مقارنات عامة ، تناولت مدة الدراسة الابتدائية والثانوية . وأقسام المدارس الثانوية وفروعها . وساعات الدراسة الأسبوعية ، ومناهج الدراسة الابتدائية والثانوية ، ومناهج معاهد التعليم العالي ومعاهد إعداد المعلمين والمعلمات ولغة التعليم في مختلف المدارس ، والتعليم المختلط ، والطلاب العرب في مختلف الأقطار العربية .
وتناولت الحولية في الفصول التالية شرح مختلف مظاهر الحياة الثقافية في كل دولة من الدول العربية التالية : المملكة الأردنية الهاشمية ، الجمهورية السورية ، المملكة العراقية ، الجمهورية اللبنانية ، المملكة المصرية ، مبتدأة بخلاصة إحصائية عن السنة الدراسية ٤٧-١٩٤٨ لكل منها ، وموردة نبذة تاريخية وإحصاءات التطور الثقافي ، ثم متحدثة
عن الأحكام التشريعية والنظم الإدارية ، ومحصية المعاهد التعليمية ، من مدارس أولية وابتدائية وثانوية وخاصة وعالية وجامعية وشعبية الخ ...
وأما عن القسم الثاني فقد تناول الحديث عن المؤسسات العلمية والثقافية ، مثل الإدارة الثقافية لجامعة الدول العربية ، والمجامع العربية في دمشق وبغداد والقاهرة ، والمؤتمرات العربية ودور الكتب . وللحولية تذييل اشتمل على إحصاءات التعليم عن السنة الدراسية ٤٨-١٩٤٩ في الأقطار العربية .
ولا مشاحة في أن هذه الحولية تعتبر مرجعا عاما الباحثين والدارسين والمهتمين بتطور الشئون الثقافية والعلمية في البلاد العربية . ولقد تولت الإدارة الثقافية أمر توزيع نسخ منها على وزارات المعارف والجامعات والمكتبات العامة ومكتبات المعاهد العليا والمدارس الثانوية في الأقطار العربية المختلفة ، كما وزعت منها نسخا على الصحف العربية والهيئات الدبلوماسية والقنصلية العربية في مختلف الأقطار والمؤسسات الثقافية من نواد وجمعيات في البلاد الغربية وخصوصا الأمريكية .
وفضلا عن ذلك ، فإن الإدارة الثقافية معتزمة عرض عدد من نسخ هذه الحولية للبيع لمن يشاء من المهتمين بشئون الثقافة وطلاب المعرفة ، كما أنها ترحب بمن يشاء من الباحثين الذين يرغبون في الاطلاع على النسخ المعروضة للزائرين بمبنى الإدارة ،
نشر مخطوطة تاريخ الموصل
علت الإدراة الثقافية لجامعة الدول العربية أن المجمع العلمي العراقي ببغداد قرر نشر مخطوطة تاريخ الموصل لابن زكريا بن محمد المعروف بابن إياس الأزدي . وقد باشر فعلا بإعداد المسودات للطبع ، وهذا الكتاب من الكتب القيمة التى تظهر نواحي مفيدة من تاريخ مدينة الوصل تلك المدينة التى كان لها شأن ثقافي وسياسي مهم .
