كنت أتلقت - منذ وقت قريب - يمنة ويسرة فى دواوين الشعر الحديث على أصادف نموذجا أقدمه كدليل على ما أومن به من الأصول الفنية والقواعد النظرية ولكن هيئا حاولت . فأصحاب المدرسة الحديثة فى الشعر قد خيبوا آمالنا اكثر من القدماء ، ولعلهم أفسدوا علينا عملنا - نحن النقاد - حينما أخذ الشك يتسرب إلى نفوس قراء الشعر فيما تقدمه إليهم من النماذج ، وفيما تفرضه عليهم من المزاعم فالناقد المسكين لا يفعل شيئا أكثر من أن يتابع ويلاحظ . وعمله بالضرورة سائر فى أثر الأعمال الأدبية الخالصة ، وإذا ظن القراء شيئا بصاحب الشعر لم يرحموا ناقده ، ولم يعفوه من الأخذ والملامة .
ومنذ عامين تماما كتبت عن العقاد كنموذج للشعر الذى أعتقد فى صلاحيته وأنادى بضرورة فهمه والتأثر به . ونهيت حينذاك إلى ظاهرة العمق والجمال التى يتسم بها شعر العقاد الغنائى . وحاولت بعد ذلك أن أجد شيئا مما استحسنه فى الشعر المعاصر لغير العقاد ، ولكننى لم أجد مع الأسف الشديد ، ومع الاعتذار إلى شعرائنا الأشبال . فأرجأت الكتابة التفصيلية التى تعتمد على التمثيل وعرض النماذج . وأخذت أشرح فى النظريات النقدية التى تلائم روحى وتمثل اتجاهى الخاص وتعبر عن بعض ما أدين به ، حتى يبدل الله أذواقا بأذواق ، وحتى ينسى الخصيم ملابسات العاطفة
ولا يبقى له غير منطق العقل وهداية الذوق . ثم أخذت تظهر فى الجو تباشير أمل جديد عندما بدأ الأستاذ عماد بنشر بعض مقطوعاته الشعرية فى المجلات السائرة . إذ أخذت أرقيها من بعيد فأجد فيها بعض ما يسوءنى إلى جانب الكثير مما يعجبنى ويروقنى . فها هى ذي ظاهرة العمق التى أنشدها هائلة فى الأبيات من أولها إلى آخرها . ومن أجل هذا جاء شعره جديدا فى اللغة وجديدا فى التعبير دون أن يشعرك بالتفاهة التى يحس بها قارئ الشعر العربى الحديث ، ودون أن يصدمك بروح الزجل عند المعاصرين .
والحق أن الشاعر المصرى فى هذه الآونة حائر بين العقل الذى يريد جديدا وبين الذوق الذى يحتاج إلى عناية كبيرة ومجهود ضخم حتى يتغير إحساسه وترتقى ملكته فى الوزن والاستساغة . وأستطيع أن أقول : إننا ، وإن كنا قد قطعنا شوطا لا بأس به فى جانب الفهم الخاص بالعمل الشعرى . لم تزل فوق العتبات الأولى من ناحية التقدير والاستطعام والتذوق . وهذا طبيعي لأن الذوق لا يقفز ، بل يحتاج إلى تمهيد طويل حتى يصل إلى الدرجة التى تتساوى مع المفهوم العام .
فلم يأت بعد ذلك الوقت الذى تحكم أذواقنا وحدها فيه عندما نطالع عملا شعريا . وأغلب ظنى أننا محتاجون إلى تغيير كل المظاهر الحيوية فى المجتمع الذى نحن أفراده حتى
يتحول ذوقنا عن مجراء التقليدى إلى سبيل ابتداعى يلائم ما تصبو إليه أفكارنا التقدمية . فقد انتهت الفترة التى كنا تخضع فيها أعمالنا الفنية لمقاييس من صنع الأقدمين ، وجاء الوقت الذى نطبق فيه أنظارا غريبة مستحدثة على لغتنا وأدبنا العربى . وهذا من شأنه أن يوقعنا فى مشاكل عدة .
من هذه المشاكل أننا مازلنا نسئ الرأى بكل ما هو أوربى وحكم عليه حكما جائرا يخيف طلاب العلم والثقافة . ومنها أن العمل النقدى يحتاج إلى النموذج الفنى أكثر مما يحتاج إلى الإفاضة فى شرح النظريات والتطويل فى وضع الأصول ، ومنها أيضا أن الشعر الأوربى خاضع لمؤثرات غربية عن مشاعرنا ومملوء بالعناصر البعيدة عن تصورنا .
ولهذه الأسباب نفسها سأجد صعوبة فى تقديم هذا الديوان الفريد الذى أخرجه الأستاذ الشاعر محمود عماد . إننى أحتاج ها هنا إلى الحاسة الذوقية الباطنة عند القارئ ولا أتطلب إليه عناء إخراج الأشعار فى نغمات صوتية وكان يول فاتيرى يقول إن إدراك صوت الكلمات عن طريق آذان الشعور والروح شرط أساسى للمتعة الفنية الخالصة بالشعر . فإن صح أن للروح آذانا ؛ فأنا أرجو من القارئ أن يتفضل فيعبرنى إياها وقتا قصيرا حتى أحدث فى نفسه متعة لا يصادقها فى أى مجال آخر من مجالات الفنون . إنها متعة الروح وقد خاطبتها الكلمات بالأسلوب الشفاهى الذى يخفى من ورائه قلبا إنسانيا حالما ووجدانا رفيقا هادئا .
قلت لك إن أهم ما يعجبنى فى شعر الأستاذ عماد هو العمق ، وها أنذا أؤكد هذه الظاهرة بمجموعة من النماذج القصيرة ، يقول عن الليل :
مشت الدجنة فى الضياء وهو مت
للنوم أطيار على الأشجار
فتشاءم الخلان من لون الدجى
وتطلعوا لمساقط الأنوار
وتسللوا كل يرافق حظه
وبقيت انظر فى المحيط الجارى
مستوحشا تحت الظلام كأنما
فى كل ناحية خيال سار
ليلان . . ليل فى السماء مروق
باد وليل فى الثرى متوار
يتشاكلان كواكبا ومصاعبا
وسواد أقبية وبعد مزار
بحران . . بحر فى الفضاء معلق
من فوق بحر غائر زخار
يتشابهان جواهرا ومخاطرا
وصراع أمواج وعمق قرار
الليل ظل الأرض يجرى حولها
والبحر ظل الواحد القهار
وكذلك اقرأ معى قصيدته فى الربيع :
عرس بدا أم معبد
فيه الطبيعة تعبد ؟
فستصل إلى هذه الأبيات التى يصف فيها شيخوخته أجمل وصف :
أأزاهر والماء ينضب والثرى يتجمد ؟
ما قبلها أفقت واستعدى على مفند
لكنها الأيام تعرينا بما لا نعهد
حب الصبا يوحي لنا أن الصبا لا يبعد
إن المودع يكثر التحديق فيما يفقد
يا ليتنا مثل الغصون ربيعنا يتجدد
لكننا مهما نعش قلنا ربيع مفرد
ووراءه يأتى خريف ثم لا يتعدد
فصلان . . ذا يهب الحياة لنا وذاك يجرد
فصلان قصتنا وبعدهما سنار سرمد
أعجب بها من قصة فى كل عرض تنقد
والناقدون لها عمو أشخاصها لا الشهد
وإذا كانت ظاهرة العمق قد تمثلت فى شعر الأستاذ عماد بوضوح ، فقد جاء هذا ملائما لما فيه من طبيعة النزوع إلى التأمل ، ولما فى عينيه من بريق التطلع والنظر . فليس
أجمل من الشعر الذى يحاول الأستاذ عماد أن يجعل منه سبيلا إلى ملاحظة الحياة فى مظاهرها وشياتها المختلفة . وهاهنا نجد المحور الأصيل للعمل الشعرى لديه . فالأستاذ عماد وصاف من الدرجة الأولى ، وقواه الفنية التى يلتقط بها شكول الحياة ومشاهد الطبيعة هى أبرز ما فى شعره . والقدرة الفائقة التى استحوذ عليها فى معرض الوصف ، إنما جاءته من باب العناية بالتأمل والنظر . وتبدو ظاهرة التأمل فى هذه الآيات تحت عنوان ( سر الصنعة ) :
أيها الموغل فى البحث على غير هداية
مستشفا غاية الغابات من تلك البداية
غاية الغابات أدنى منك من أقرب غيه
تطلب الآية بينا تحتوى أبلغ آيه
ليس من لا شيء يأتى أى شئ فى النهاية
أنت مصنوع وسر الصنعة استدعى الحماية
ولنرى حلقة الوصل فيما بين مقدرته على التأمل وصناعته البارعة فى مجالات الوصف . اقرأ هذه الآبيات عن حبيبة قديمة له ، وعنوانها الجمال الذاهب :
أفى الحق هذا ؟ لا . . وإنى واهم
فمن أين الماضى الدفين نشور
وما إن أرى إلا كتابا مزورا
أجل قرية هذا الكتاب وزور
وتلك التى أنشأت أذكر عهدها
هى اليوم سر لم تبحه خدور
واكبر ظنى أننى كنت حالما
أو انتاب عقلى فى الزمان فتور
ولم ير فيما مر حلم مكرر
ولا لخيالات الذهول ظهور
ولو صح أن النفس إن يصف طبعها
تجد بعد حلم ما إليه يشير
لكان بحسبى أن أرى الآن روضة
بها نسمات حلوة وهدير
فأما وما ألقاه ماض مجدد
فهذا على حظى القليل كثير
وإني أري ذاك الجمال مصوحا
لذلك فى عرف الجمال كبير
على أن مابى من نزوع وخفة
خليق بأعمال النهى وجدير
ألا لفنة أو نظرة عرضية
تصد حميم النفس وهو يفور
أشر أيها الروح القوى إشارة
عسى ينتحى تلك الدجنة نور
أيمكن أن ألقاك من بعد سبعة
فحسب . فألقى الرأى فيك يبور
أيمكن أن أدرك الماء آسنا
وعهدى بهذا الماء وهو نمير ؟
ايمكن أن تصلاك عينى جهنما
وأنت لعينى جنة وحرير
أأنت الذى صحت بالأمس نظرتى
إلى الكون لما أجده ينير
وأنت الذى أسريت حبنا بهمتى
وعلمتنى كيف النفوس تطير
وأنت الذى أوحيت لى بعد حيرتى
تعاويذ سحر فعلهن خطير
نعم . أنت حقا ، لا خفاء ولا مرا
ولكنه حق أحم مرير
لماذا عراك اليوم حتى تلكأت
رقاك وحتى ليس فيك مثير
تغير ذاك الوجه إلا أقله
ولاحت عليه وحشة ونفور
ومزق من سفر الجمال صحيفة
بها صور محبوبة وسطور
وأصبح وحى الشعر كالطير واقعا
يريد نهوضا والجناح كبير
خرائب آمال وآثار صبوة
وأمشاج نعمى جمعهن عسير
تخبط فيها القلب كاليوم ناعيا
نعيب طبول بالنعوش تسير
فيا جنة الحسن التى جف زهرها
وغاب فمارى بها وغدير
سنهدى إليك اليوم أسلاب أمسنا
ونجزيك عنها ما جزاء شكور
فما قطفته العين زهرا نرده
دموعا وأشجانا إليك تثور
ويا معبد الحب الذى انقض ركنه
ونكس فيه هيكل وستور
سنحيا نصلى فى نراك بشعرنا
فتسمع توراة به وزبور
وتحرق اكبادا عليه ذكية
فيبقىى منها فى حماك بخور
وتذبح أرواحا يوحبك آمنت
فتقضى قرابين له ونذور
ومن ثم تبقى فى خرابك عامرا
تحجك آلام لنا ونزور
ويمتاز شعر الأستاذ عماد - فضلا عن ذلك - بأنه يقدم مع هذا الديوان حمله الفنى فكرة نقدية . وهذه هى الضرورة التى ينبغي أن يراعيها الشعراء فى الوقت الحاضر . فليس الشاعر الآن شاعرا وحسب ، وإنما هو شاعر وصاحب رأى فى الشعر ، ولذا يخرج الديوان حاويا فنا شعريا ومقدما للناس طريقة جديدة فى نظم الشعر . أو بعبارة أكثر وضوحا : الشاعر مطالب فى هذه الأيام بأن يتقدم بشعره حسب مفهوم خاص ، وبناء على تعريف له يؤمن به ويقيم على أساسه نزعة أو مذهبا أو مدرسة .
وشعر الأستاذ عماد يستوفى هذا الغرض بشكل واضح جدا ، بل لعله الشاعر الحديث الوحيد الذى لم يرقه أن يكون خاليا من الاتجاه وبريئا من الأسلوب الشخصى فى أعماله
الفنية . وأول صفات هذا الشعر الجديد الذى تراه فى ديوان عماد ، هى تلك الخاصة التى أذاعها فى مسئهل هذا القرن أستاذنا العقاد ، وذهب مذهبه فيها كل من المازنى وشكرى . فقد قال هؤلاء إن القصيدة بنية حية ووحدة كاملة لا تقبل التجزئة والتبعيض . فجاء شعر عماد معبرا أبلغ تعبير عن هذه القاعدة الفنية ، حتى لتكاد لا تفهم أغلب قصائده إن لم تلته بها إلى الشطرة الأخيرة . مثال ذلك ( الساقية الجافة ) و ( حتى الشعر ) . وتذكر هنا مقطوعة (حدود الكون ) حيث تتجلي هذه الظاهرة :
ويوم ضباب أركبونى بفجره
أتانا عجوزا لا يحس خطاها
فسرت وسارت لا سواى ترى ولا
أرى من جمال الكائنات سواها
فأول حد الكون خلفى ذيلها
وآخره من بعد ذا اذناها . .
ورغبته فى أن يجعل من القصيدة وحدة هى التى أدت إلى وضوح الروح الفكاهية والداعية فى أنحاء الديوان . فالمفارفة أو النكتة من أظهر الخصائص فى شعر الأستاذ عماد بناء على رغبته فى إيجاد كل موحد من القصيدة الشعرية . ومن طبيعة المفارفة أو النكتة أنها لا تظهر إلا عند ما يحشدها الفنان فى مجموعة من الأبيات . وكلما نوحى الشاعر أن يجعل من قصيدته كلها عملا واحدا كانت روح الفكاهة أظهر .
ومن أظهر الخصائص الشعرية فى هذا الديوان الجديد هى اختلافه عن القدماء فى عنصر الموسيقى الذى يرتكز عليه العمل الأدبى . وأملك تذكر بهذه المناسبة ما قاله شلى فى دفاعه عن الشعر من أن الإنسان - وهو الوتر الذى تضرب عليه الحياة بأشجانها وملاهها فتخرج منه النغمات - لا ينزع أحيانا إلى إنتاج اللحن بقدر ما يتوق إلى إحداث التوافق وإيجاد الانسجام . وهذا هو الأمر فى شعر الأستاذ عماد . فالموسيقى التى تظهر فى ثنايا شعره ليست من موسيقى اللحن فى شئ ، وإن كانت من موسيقى الانسجام فى كل شئ .
ومن هنا يعرضها القارئ على أذنيه فلا تكاد تمتعه ، ولكنه يعود فيستشعرها بقلبه ويحس بها فى خاطره ، فتداخل روحه وتنشئ فى وجدانه نوعا من الوجد والانبساط . انظر فى قصيدته ( دارهم ) و ( نجوى للغنى ) و ( هنا ) أما أنا فأسمعك بعض المقطوعات من قصيدة ( ولدى الأول ) :
وأخيرا صار لى ابن ثم أصبحت أبا
ليت شعرى هل يرانى محسنا أو مذنبا
ولدي : وهو نداء لم يعوده لسانى
ولذا يغرب كالشـ ـئ اتى قبل الأوان
إن تقل إنى جان لم اكن أول جان
من يعش بين ذنوب فيحق أذنبا
وإذا ما شئت وجه الـ حق فى أصل الوجود
نحن لم نذنب ولم نحـ سن بميلاد الوليد
إننا آلات تفـ ريخ أدبرت من بعيد
لا نرى فى صنعها رأيا لها أو أربا
ذاك تشريع من الكو ن عريق فى القدم
ناقد فى كل حى بين نبت ونسم
فإذا أصبحت لى ابنا فيك الكون حكم
وجهودي لاتقاء الـ حكم قد ضاعت هبا
يئد أنى وإن استد فعت ميلادك حينا
ورأيت الكون ميدا نا يهول الضاربينا
لا أري عيشك نكرا بعد أن صار يقينا
إنما النكر شديد النــ كر فى أن تهربا
صرت فى الميدان فاحمل راجلا أو راكبا
حملة يعتدها " القا ئد : أمرا واجبا
وسواء عدت منها ظافرا أو خائبا
إنما الواجب أن تحـ مل لا أن تغلبا
لم لا تمشى مع الأيا م حتى منتهاها
ونرى الدنيا التى امتد ت بنا أين مداها
نصل الأعمار عمرا واحدا فوق تراها
فيصير الناس إنسا نا يبيد الخفيا
وهذا كله يلائم اعتقادى فى أن الشاعر ليس مطلوبا منه أن يتوفر العنصر الموسيقى فى شعره بقدر ما هو مطلوب إليه أن يحقق عنصر الجمال فى إخراجه . فالوزن الشعرى يحقق عنصر الموسيقى والنغم من غير أدنى محاولة من الشاعر فى غير رص العبارات وملء الأوزان بالحروف . أما الانسجام والتوافق فيما بين أجراس الحروف ومواقع التنغيم ، فهى وحدها التى تحسب للشاعر فى عمله كفن خالص .
وإذا كنت فى جانبه حينما أقرر هذه الحقائق ، وإذا كان حى لهذا الشاعر العظيم قد دفعنى لأن أقول عنه ما قلت ، فأنا لا أخاف الآن إذا قلت إن النغم أحيانا كان يبرد فى يده إلى حد يخيف على روحه فى الأداء الفنى . ومن ذلك كان القارئ يشعر عند بعض المقطوعات أنه لا يكاد يقرأ شعرا . ومن قيل المآخد أيضا أن ملكته فى التصوير والتأمل كانت تجف فى تعبيره إلي درجة تتخيل معها أن بعض شعره لا يعدو أن يكون تجريدا خالصا . وأنا لا أنكر شعر التجريد ، فهذا ضرب من الشعر له أصوله وأوضاعه ) ، ولكنى أخشى أن شاعرنا لم يقصد إليه قصدا ، فجاء تعبيره مفتعلا ، ولم يكن حسب ما شاء لنفسه أن يكون .
وإذا كان للناقد أن يقول شيئا بعد ذلك ، فيمكنى الحكم مع راحة الشمير بأن شعر الأستاذ عمار لا يقدم فنا وحسب ، وإنما يقدم مدرسة فى الفن أيضا ، ولا يقتصر على أن خرج لنا عملا أدبيا فقط ، وإنما حدث حركة نقدية إلى جانب العمل الأدبى الذى يخرجه . ومن ثم يظهر الديوان وقد أفاد الأدب أضعاف ما أفادته الأعمال الآخرى ، وسجل على صفحاته ميلاد اتجاه فنى ممتاز
