الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 671الرجوع إلى "الثقافة"

نقد, دراسة الاغاني، كتاب للأستاذ شفيق جبري بك عميد كلية الآداب في دمشق

Share

عرفا الأستاذ شفيق جبري بك منذ قرأنا له بحثه عن الجاحظ و المتنبي فرأينا فيه باحثا دقيقا ومنقبا مستقصيا . وقد أهدى إلينا كتابه الأخير " دراسة الأغاني " بحث فيه كتاب الأغاني بحثا مستفيضا بعد دراسة طويلة استغرقت نحو ثلاثين سنة ، تتخللها فترات راحة .

وأهم ميزة للكتاب استخراجه موضوعات كثيرة ، وجمل بعضها بجانب بعض . فقد دأب صاحب الأغاني على أن يهرجل كتابه ، ويستطرد حين يكتب . فخرج كتابه فوضى : كلمة في الشرق وكلمة في الغرب . فجاء الأستاذ شفيق بك جبري ، ورتب كثيرا من الموضوعات المتناسبة بعضها بجانب بعض ، مثل ما جاء في الكتاب عن قصور الخلفاء وعن الملاهي وعن العامة وعن الحياة الاجتماعية ، وعن العادات القديمة في الأفراح والأحزان ، وعن النقد الأدبي في الأغاني .

هذه ناحية ، والناحية الأخرى أنه ألقي نظرة عميقة على موضوع الكتاب والسبب في تأليفه . ومقدار الثقة به وكيف يترجم الشعراء ، وميزته في الترجمة . واستنتاج أخلاق أبى الفرج من كتابه ، إلى غير ذلك ، في أسلوب متدفق فياض . وحبذا لو عمد إلى الأغاني كله ، فرتبه ترتيبا حديثا حسب الموضوعات كما ذكر . واستقصي الموضوعات المتناسبة وجعلها في موضع واحد ، وأعاد طبع الكتاب على هذه الفكرة ؟ إذا لكان لنا من كتاب الأغاني كتاب مرتب ، تنسجم حكاياته بعضها مع بعض ، يغني الباحث عن قراءة الكتاب كله لاستخراج موضوع منه . ولكن لعل الأمانة والإخلاص للمؤلف جعلاه يحجم عن هذه الفكرة . فنشكره ونرجو له التوفيق .

اشترك في نشرتنا البريدية