الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 659الرجوع إلى "الثقافة"

نقد, رد على نقد

Share

نقدني ناقد من أسرة مهدى السودان في كتابي " المهدى والمهدوية " بما يأتي :

أولا : أن مهدى السودان لم يكن شيعيا ، وإنما كان سنيا كما تدل عليه كتبه وابتهالاته .

ثانيا : أنني قلت إنه كان متقشفا ، فلما اتسع له الرزق وقع فى الترف .

ثالثا : ينقدنى فى تاريخ وقعة من وقائع بأنها حدثت بعد ذلك بسنتين .

وجوابي على ذلك بعد شكري له ، أنني فيما أذكر ثم أقل إن المهدى كان شيعيا، وكان الكتاب يدور حول من ادعوا الهدية ، سواء كانوا سنيين كالمهدي والسنوسي، أو شيعيين كالفاطمين والفرامطة، حتى ولو كانوا نصاري أو يهودا .

وأما دعوي الترف بعد أن در عليه المال . فقد استندت فيها على مستشرقين عاشروه في بؤسه ونعيمه، وما أظن أنهم يكذبون، وإنما دعا الناقد لذلك، فيما أظن، حبه لأسرته، وأما تاريخ الوقعة فقد استندت فيها على بروكلمن، وربما كان خطئا فأخطأت معه، وسأراجع هذا التاريخ، فإذا ظهر أنه خطأ صححته فى الطبعة الثانية إن شاء الله .

ونقدني ناقد آخر بأن الكتاب غير متماسك الأجزاء، ففيه تفصيل لأشياء ليس محلها التفصيل ، وفيه إيجاز لمسائل

كان حقها التطويل، وضرب مثلا لذلك الكلام على (إخوان الصفا) فقال إن أطلت فيها إطالة استطراد مما لا حاجة بالكتاب إليها، وربما كان هذا النقد صحيحا، وقد يكون شغفي بالفلسفة حملني على الوقوع فى مثل هذا الخطأ ، جريا مع القلم والرغبة من غير شعور، وعلى كل حال فللناقد الشكر، وسأستفيد من نقده .

وانتقدت على أسرة المرحوم الشيخ محمد المهدي أني قلت إنهم من أصل نصراني، وعذري فيه أولا تسميته بالهدى ، وثانيا إقرارهم بأن جدا زيكو، وهو اسم لا نعرفه في الإسلام، وقد قالوا إن عندهم النسبة الإسلامية، وإنهم من أصل إلياني مسلم ، وإن أخا زيكو هذا اسمه عثمان وهو أسم مسلم ؟ فنعتذر إليهم وهم أعلم به منى .

وأعترض على عالم من أسيوط لأنه وقع فى صفحة ٢٢٠ من كتاب هارون الرشيد كلمة زبيدة بنت المنصور وليست هي بنت المنصور، ولو كانت كذلك لكانت عمة الرشيد، فلا يجوز له أن يتزوجها. والحقيفة أنها زبيدة بنت جعفر ابن المنصور، فهي ابنة عمه، ولذلك جاز التزوج بها . ونعتذر لأن كلمة جعفر سقطت من المطبعة ، وللمنتقد الشكر .

أحمد أمين

اشترك في نشرتنا البريدية