الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 639 الرجوع إلى "الثقافة"

نقد, كتب قرأتها :, في موكب الشمس، عرض ونقد

Share

تعود بعض علماء التاريخ ، وأكثر كتاب الفلسفة . عدم الانطلاق مع سجيتهم في وداعة وبساطة عندما يخاطبون الناس ، إن في الصحف أو في كتبهم ومؤلفاتهم . وألفنا سماع المؤرخين يسردون وقائع التاريخ سردا رتيبا جافا ، كما ألف كتاب الفلسفة الإبهام والغموض ظنا منهم أن لغة العلم إذا قربت من الوضوح والطلاوة بعدت عن سمت العلم وجلال الفلسفة .

تخيلت صورة كتاب التاريخ والفلسفة في هذا العصر فجملت حين وقعت على كتاب " في موكب الشمس " ووقفت حيران أمام هذا الكتاب الضخم في التاريخ القديم وصفحاته تناهز الألف صفحة من القطع الكبير ، أأهمله كما أهملت قراءة مؤلفات من نوعه ، أو أوتره بإهتمامي كما أوتر مؤلفه بحبى وإعجابي ؟ .

الدكتور أحمد بدوي مؤلف هذا الكتاب ، عالم متخصص في التاريخ القديم ، إلا انه مطبوع على حب الأدب ، ومناكفة الأدباء ومجادلتهم في أدبهم ومناقشتهم في فنهم ، وإن أحلى ما يحلو له الظهور عليهم بفصاحته . ووافر حفظه للشعر القديم ، والحديث ، وطلاقة لسانه ، وجلده على المكايدة والمغابظة ، هل أقف من هذا الصديق المشاكس موقف الجافل المهيب ، أو اقرأ كتابه واتوسل بأوهن خيوط العنكبوت لنقده ، ومحاسبته كما يحاسبنا هو ويشدد النكير علينا بكر ديناليته وطيلسانها تارة ، ولسانه الحديد وبسمته الأكثر حدة تارة أخري ؟ .

استشهدت أولا . ثم حوقلت ، وبسملت ، وتوكلت ، وأخذت في قراءة مقدمة الكتاب ، وهي لا تزيد عن ثلاثين صفحة ، فلم أعجب لهذا الإسهاب ، لأن كتابا ضخما كهذا يستأهل مقدمة ضخمة ، ثم تابعت القراءة ، ولكني ما كدت أقطع ساعة من الزمان حتى رأيتني مضطرا إلى العودة إلى الجزء الأول الذي كنت أهملته ، وما عتمت أن عدت إلي إتمام قراءة الجزء الثاني بكامل متونه وحواشيه .

ليست العبرة في الليالي الطوال التي صرفتها مكبا على القراءة ، بل العبرة في الجاذبية التي اجتذبني المؤلف بها . وفي التحايل البارع الذي تحايل به على وفي طريقة العرض الآخاذة ، وفي البيان الفصيح ، والأسلوب الواضح العذب ، وفي الخروج على المألوف في سرد أحداث التاريخ ، وفي التشويق أيضا .

بهذه الخصائص التي لم أر لها ضريبا في كتاب التاريخ ، قديمة وحديثه استطاع الدكتور أحمد بدوي أن يسقيني من خمرة التاريخ القديم فأنتشي مما كنت أتوهم أنه المنكر غير المستساغ ، وبهذه القدرة على الانطلاق مع سجية الرجل العالم الوديع البسيط ، استطاع أن يلقنني دروسا في تاريخ من خلقوا التاريخ ، ويطلعني على سير اسرات فيها النبي صاحب الدعوة ، والملك المطلق يستمد سلطانه من نزواته وشطحاته ، ومن قوته واعتزازه بسطوته وجبروته ، وأخبار مفصلة للكهنة أصحاب السلطان الديني ، ولكل ذي صفات بارزة في خدمة الملك والدولة ، وفيها المجمل

الجامع ، والفصل الواضح للحروب الهجومية والدفاعية ، والحملات التأديبية ، وإخماد الثورات وغير ذلك من ضروب الكفاح التي لا قيمة لحياة ملك بدونها ، وفيها أيضا أوصاف بارعة للفنون الفرعونية الباقية على الزمن ، من مسلات وتماثيل وانصاب ، وفيها تعديد لقبورهم ومحتوياتها من تعاويذ وزوارق وسرر ووسائد ونعال وأثاث وغذاء ، مهيأة لاستقبال العالم الآخر ، وفيها تقرير لموقف مصر من جيرانها في حوض البحر المتوسط ، وشروح وتفصيلات دينية لمعتقدات بدأت طفلة مع تخيلات الإنسان البدائي وتوهماته . وقد سايرته في تطوره الاجتماعي وتقدمه الفكري حتى أدرك الوحدانية ، لقد استطاع الدكتور أحمد بدوي بلياقته الأدبية ، وأسلوبه الشائق أولا ، ثم يعلمه وأصالته في التاريخ المصري القديم ثانيا ، أن يقدم للقارئ هذا الزاد الشهى . وأن يغريه لا يتذوق هذا الغذاء الدسم ، بل بالتهامه التهاما ، لأنه لا محيد لطالب المعرفة عن الاغتراف من زاد أجداد الإنسانية الأوائل ، وهذا لعمري ضرب من التشويق والتحبيب ، ووسيلة إلى تفتيح الذهن . وتنبيه الوعي .

هي ذي كلمة حق أقولها في متون هذا الكتاب الذي كنت اقرأ فصوله وكأني اقرأ فصولا من رواية من صميم الحياة ، محكمة الحبك ، مسلسلة الوقائع ، كثيرة المفاجآت والحوادث ، تنبض الحياة في كل إنسان يلعب دوره فيها .

قلت في معرض الكلام عن صديقي الدكتور أحمد بدوي إنه محب للمقابظة ، جلد على المكابدة وأقول الآن إني لم ألمح فيه رغم لجاجته في المكايدة - طبيعة الغضب كما لمحتها ولمستها في كتابه هذا ، وكان بودي أن أنزهه عنها لأنها أبعد ما تكون عن طبيعة العلماء .

لقد غضب الدكتور بدوي في مواقف عدة من هذا الكتاب : من أجل قرية افتراها أحد علماء الآثار الغربيين على " اخناتون " إذ قال فيه " إنه كان يحب أخاه وإنه كان متورطا معه في علاقة جنسية " .

ليس المستغرب في الدكتور بدوي أنه قد القرية

وذكر مصدرها ، وأقام الأدلة العلمية والفنية على أنها محض افتراء و نفاق ، وأن المفتري ومن نقل القرية عنه لم يلتفتوا جيدا إلى شخصية " اخناتون " المفتري عليه ، لا من حيث إنه ملك من ملوك مصر ، بل من حيث هو نبى ، وصاحب دعوة إلى الخروج على ديانات موروثة ، وصاحب دين جديد ، رفع منارته وشر لواءه ، وكيف علم تلك الأمة التي ألفت الانصياع والاستكانة والمشي صاغرة وراء ملوكها ، بأن الفراعنة ما هم إلا بشر ، وان رب فرعون ورب كل بشر ليس هو الشمس ، ولا الحيوان . ولا المخلوقات الأخرى التي عبدوها ، إنما ربهم ورب فرعون هو الواحد الأحد الذي لا شريك له .

وليس المستغرب من المؤلف أنه لم يكتف بدفع تلك القرية بالدليل والبرهان ، وقد كانا قويين دامغين ، بل المستغرب هو اندفاعه مع الغضب ، وخروجه على آية الى بقوله وجادلهم بالتي هي احسن ، ورواحه يرهف شفار العليا ، ويقتضي سنان القلم ، ينقض بكيل الطعنات الداميات إلي عالم مصري مسكين ، يقول المؤلف عنه إنه " الأستاذ الكبير الدكتور سليم بك حسن " الذي نقل القرية عن علماء الغرب المغرضين " ليقرأها الناس من أبناء هذا الوطن فيرون كيف كان ملوكهم يتورطون مع إخوتهم في أقبح عادة عرفها تاريخ الناس " .

لاشك أن القرية شنيعة ، وأنه كان من الواجب على الدكتور سليم بك حسن أن يتنبه إلى غرض الغربيين من التمسك بها واللف حولها ، أما ولم يتنبه وقد نقلها في كتابه على علانها ، فقد صار من حق الدكتور بدوي أن ينبهه وان يرده إلى حجة الحق والصواب ، لا بالعصا والسنان ، بل بالإقناع والدليل .

إذا كان نوم الدكتور سليم بك حسن حقا ، فكذلك من حقنا أن نعاتب الدكتور بدوي لسكوته عن العالم "ركس امجلباك" وهو أول من تندر بهذه القرية ، الذي دعاه روح الدعابة إلى إثارة الشكوك في حياة " اخناتون ، حينما رأي صوره النقوشة في الحجر خارجة عن مألوف

ما عرف الناس من صور الفراعنة ، فتوهم فيه الشذوذ ، ولسكوته أيضا عن العالم الآثري الأستاذ " نيوبري " الذي راح يتلمس في آثار عصر " اخناتون " ما يمكن أن يبني عليه رأي طريف في شذوذ هذا الفرعون ، خصوصا عندما ينشر بحثا في هذا الموضوع في مجلة منتشرة بين علماء " الاجبتلوجي "  وكان الواجب أن لايسكت عن هذين العالمين . وأن يدحض أقوالهما بالحجة ، وأن يدفع القرية بالبرهان ، وان ينشر الدفع في ذات المجلة التى نشرت القرية ، وبذلك يكون الدكتور بدوي استأصل الداء واجتثه من أصوله وأطلع العلماء على الحقيقة ، أما إطلاق اللسان في مؤرخ غير محقق إنما هو محض كلام تحول بحكم الغضب عن قصده وأصبح كلاما أقرب ما يكون من لغة الصحافة ومتعلق المتحزبين في وقتنا الحاضر ، اسمع ما يقول الدكتور بدوي بالنص :

" أى والله ، كل ذلك قد ذكره أستاذنا المصري الكبير سليم بك حسن ، ناسيا أو متناسيا تقاليد مصر الدينية والسياسية والاجتماعية ، كيف فاته كل ذلك وهو القارئ الدارس المتعصب لوطنه وقوميته ، وهو كما اعرف من صميم الريف ومن أبناء الشعب الذين خلفهم ربهم من تراب هذا الوطن وصورهم من طينه ورواهم من ماء نيله " هل نسي أستاذنا الجليل أنه يتحدث عن ملك " ثم يقول : " إنه يحزنني أن تشيع تلك القرية في كتب العلماء والمؤرخين . وعزني اكثر من ذلك أن ينقلها وبسجلها قلم مصري لتنشر على الملأ من أبناء مصر الذين يعيشون على تراث الفراعنة ، (كذا) وأن يكون فرعون وهو مليك الناس وإمامهم وخليفة الله على الأرض (كذا) صاحب هذا الإثم المنكر . . "

أقف قليلا ، لا لأنقل نص ما قاله المؤلف فيما لفي زعماء الإصلاح من أنبياء وأصحاب رسالات سماوية منذ أقدم عصور التاريخ حتى عصرنا الحاضر من سنوف الاضطهاد والتعذيب والتشريد ، بالنسبة لما لقيه اخناتون النبي لأني أريد أن أتخطى هذا الفصل على عجل لأدفع المقارنة بعيدا بين أصحاب رسالات صعدوا للاحداث حتى غلبوها ، وبشروا

برسالتهم حتى انتصروا ، وبين اخناتون ذلك النبي المحقق " الذي أخذ يخفف من مظاهر التعصب لمذهبه وربه ، دفعا لثورة الكهان ولأن دعوته لم تلق من النجاح ما كان ينتظر لها" - أقف لا لأسأل المؤلف بل لأتساءل : هل رمي الدكتور بدوي إلى جعل حديث فرية هذا الاخناتون كحديث الإفك ، أو أنه حملها أكثر مما تحمل بغية الاقتداء ٢ والتفاصح في دحضها كما دحض الله حديث الإفك بالآية الكريمة ؟

أفهم أن تلك القرية الشنيعة تجرح كرامة الملك في رجولته وتغض من شرفه ، ولكنى لا أفهم كيف ولماذا يجرح كرامة الوطن ، ثم ما هي العلاقة بين أفعال الملك الخاصة وبين " كرامة الوطن المصري كله " ؟

ثم في قصور الملوك ، في كل عصر ومصر ، في الغرب وفي الشرق ، من شبهات وافتراءات ذكر بعضها التاريخ بتفصيل ووضوح ، وغمغم البعض الآخر غمغمة أشعلت فضول القارئ وحفزت خياله إلى الوهم والتلفيق ، فلم يغض ذلك من شرف الرعية ولم يجرح كرامة الوطن كله .

القصة مكذوبة لأنها قامت في الأصل على التندر والدعابة ، وإن ما ينتج عن الباطل فهو باطل ، ولذلك - ما دام التاريخ حديث الانسانية وقصتها فيجب علينا كما يقول المؤلف " أن نتصور فيه الكذب ، والخداع ، والنفاق ، والمكر ، والرياء ويقول ايضا : " وبعد فإنه حري أن يكون المؤرخ شديد الشك ، سئ الظن في كل ما يتناول من قضايا التاريخ " بل إني لاحمد للمؤرخ أن يقلب الشر إلى خير في كثير من تلك الأخبار والقضايا " .

وإني لأسأل صديقي الدكتور بدوي : هل هو يدعونا إلى أن نتصور في كتابه وهو من صميم التاريخ " الكذب والخداع والنفاق والمكر والرياء " ، وهل هو سلك سبيل قلب الوقائع الشريرة إلى خير لان التاريخ هو " حديث الإنسانية وقصتها " ؟ .

حكاية اخرى رواها المؤلف عن علاقة الملكة حتشبسوت بخادمها ، وان تلك العلاقة كانت مشوبة بالشبهات ،

وأن ذلك الخادم كان صفي الملكة وخليلها كما يقول المؤرخون ، ولكن المؤلف - بدافع من التعصب في هذه المرة لا بدافع من الغضب - يحاول تسويغ العلاقة ، محاول دحضها ؛ فيقول مسوغا : " إني لأعذرهم - أي المؤرخين - في ذلك لأن حتشبسوت وخادمها لم يخرجا عن كونهما رجلا وامرأة ، مجوز عليهما كل ما يجوز على كافة المخلوقات من ذكر وأنثى ، ويقول داحضا : " ولو أملك اليوم من الأدلة والشواهد ما يعينني على تبرئة ساحة الملكة لما ترددت في ذلك " لأني أكره لحياة الملوك والحاكمين أن يصورها التاريخ على هذا النحو المريب الذي يربط حياة المحكومين ومصائرهم بالعلاقات الجنسية

ثم حكاية ثالثة خلاصتها أن الحكومة المصرية كلفت المؤلف أن يسطر مذكرة بتاريخ العلاقة بين مصر والسودان بقصد الانتفاع بها في مجلس الأمن . وقد أبي المؤلف الطلب وقد انتفع الوفد الحكومي بتلك المذكرة ، ثم عاد الدكتور فاعتذر في كتابه - خدمة للعلم وحرصا على الصدق - مما سطره في تلك المذكرة التى وصل بها الحاكم في تأييد حق لمصر ، وحجته في ذلك أنه لا يريد أن يثبت لصر حق المستعمر في السودان .

ما أكثر ما في هذا الكتاب من معلومات ومفارقات تستوقف الفاري وتستدعي انتباهه . بل ما أكثر ما في صدر مؤلفه من معارف جمة ، وأفكار مختمرة ، وآراء صائبة تلمح تهافته على الإغداق في عطائها ، والسخاء في منحها ، والتعجل في بثها ، وهكذا بينا هو يحدثنا في التاريخ وإذا به ينتقل بنا إلى موضوع حب الناس للحياة الدنيا  وتعلقهم بها ، وخوفهم من الآخرة فيقول :

" تلك حقيقة لا مفر منها ، فالحياة خير من الموت ، وهي على ما فيها من شر ، خير ألف مرة ومرة من الموت . بل لا سبيل مطلقا إلى المفاضلة بينهما ، فنحن نعرف إلى شر الحياة خيرها أيضا ، على حين لاندري عما وراء الموت خيرا ولا شرا ، ولكنه قضاء الطبيعة لامرد له ، وقد جعل الموت آخر كل حي " .

ويقول يشد في قدماء المصريين : " . . فأنا اشعر -

وأجري على الله - أن الله قد أحب ذلك الشعب وأ كرمه ، ولو كان قد كرهه إذا لأنسى الناس ذكره ومحا من الأرض أثره ، فذكره حي خالد ، وآثاره من اوتاد هذه الأرض " .

ويصف عصر محنه يماثل عصرنا الحالي فيقول : " أصبحت الأمور في حال من الفوضى ، أقل ما يقال فيها أنها جرت على البلاد . . جزاء ما قدم زعماؤها من أسباب الخلاف بين يدي الأيام ، وهكذا منطق الزمان وقضاؤه في مصير الأمم حين يقع الخلاف بين زعمائها ، وحينما تضطرب في نفوسهم شهوة الحكم فتعمى قلوبهم وأبصارهم عن الحق الواقع . وتصرفهم عن كل خير . .

وكذلك وصف مقارن بين " وحدة عربية " وجهود مصرية تحت أيام حكم الفراعنة بوحدة طوت مصر وفلسطين والشام وبلاد النهرين وأقاليم النوبة والسودان وواحات الصحراء الليبية تحت راية واحدة ، وبين " جامعة الدول العربية ، القائمة ، وقد ختم الكلام عنها بقوله :

" وبعد فإني أرجو أن تكون " جامعة الدول العربية " قد شبعت من قراراتها وأسفارها ، ومؤتمراتها وجلساتها ، وحفلاتها وولائمها ، وأن يكون زعماؤها قد اقتنعوا بانهم مغرورون ، وأنهم قد يكونون قد ملوا سياسة الكلام بعد أن ملتها الدنيا ، وضحكت منها الأيام ، وسخرت منها الحوادث ، وأن تكون الجامعة قد عرفت قيمة شعوبها ، وقدر نفسها ، وفكرت في أن الأوان قد أن للتحفز إلى سياسة العمل المنتج ، وأنها قد زعمت كثيرا ، وكلمت كثيرا ، وأن القول إذا لم يتبعه العمل ذهب مع الريح " .

وبعد فهذا كتاب حافل ، كما رأيت ، بصنوف من التاريخ ، والأدب ، والسياسة ، والاجتماع ، يخاطب مؤلفه القراء تارة بأسلوب تقريري وتارة بأسلوب أدبى ، ومرة بأسلوب الخطابة والوعظ ، ومرة أخرى بأسلوب النقد واللمز ، وهو في الحقيقة ليس كتاب تاريخ وحسب ، بل هو كناشة غنية وسعت بعض علوم وفنون ضاق بها صدر المؤلف قدوتها في الحواشى والتعليقات بوضوح وقوة وجمال .

اشترك في نشرتنا البريدية