٥٩٢ - إذا المودة أقرب الأنساب
في الأغاني: قال طوق بن مالك للعتابي: أما ترى عشيرتك - يعني بني تغلب - كيف تدل عليّ، وتتمرغ وتستطيل وأنا أصبر عليهم فقال العتابي: أيها الأمير، إن عشيرتك من أحسن عشرتك، وإن عمك من عمك خيره، وإن قريبك من قرب منك نفعه، وإن أخف الناس عندك أخفهم ثقلاً عليك وأنا الذي أقول:
إني بلوت الناس في حالاتهم وخبرت ما وصلوا من الأسباب
فإذا القرابة لا تقرب قاطعاً وإذا المودة وأقرب الأنساب
٥٩٣ - إذ صار بيدي ساعة واحدة
قال الحسن بن علي بن حسين لامرأته عائشة بنت طلحة: أمرك بيدك فقالت: قد كان عشرين سنة بيدك فأحسنت حفظه، فلن أضيعه إذ صار بيدي ساعة واحدة، وقد صرفته إليك. فأعجبه ذلك منها وأمسكها
٥٩٤ - دية المسيح
(عيون الأخبار): ولى أعرابي (١)بعض النواحي، فجمع اليهود في عمله وسألهم عن المسيح، فقالوا: قتلناه وصلبناه قال: فهل أديتم ديته؟ قالوا: لا قال: فوالله لا تخرجون أو تؤدوها، فلم يبرحوا حتى أدوها
٥٩٥ - تمثالا تدمر
قال أبو دلف في التمثالين اللذين في تدمر:
ما صورتان بتدمر قد راعتا أهل الحجى وجماعة العشاق
غبرا على طول الزمان ومرِّه لم يسأما من ألفة وعناق
وقال محمد بن الحاجب يذكرهما:
أتدمر، صورتاك هما لقلبي غرامٌ ليس يشبهه غرام
أقل من التعجب: أي شيء أقامهما فقد طال المقام
يمر الدهر يوماً بعد يوم ويمضي عامُه يتلوه عام
ومكثهُما يزيدهما جمالاً جمال الدر زّينة النظام!
وقال أبو الحسن العجلي:
أرى بتدمر تمثالين زانهما تأنق الصانع المستغرق الفطن
هما اللتان يروق العين حسنهما يستعطفان قلوب الخلق بالفتن
٥٩٦ - فكلفتنا ضيق الضمان
كلم رجل آخر في أن يؤخر شيئاً على غيره، فقال اضمنْ أنت عنه فقال: أردنا منك سعة المهلة فكلفتنا ضيق الضمان.
٥٩٧ - تزي النص إلا أنها تتأول
الوزير عون الدين بن هبيرة:
يلذ بهذا العيش من ليس يعقل ويزهد فيه الألمعي المحصل
إلى الله أشكو همة دنيوية ترى النص إلا أنها تتأول
٥٩٨ - هذا هو الحر الذي ينبغي أن يصطنع
نفح الطيب: لما ورد ابنُ القراء الأخفش على المرية مدح رفيع الدولة ابن المعتصم. فقال له من أراد ضَرّه: يا سيدي، لا تُقرِّب هذا اللعين، فإنه قال في اليهودي:
ولكنَّ عندي للوفاة شريعةً
تركتُ بها الإسلامَ يبكي على الكفر
فقال رفيع الدولة: هذا (والله) هو الحرُّ الذي ينبغي أن يُصطنع فلولا وفاؤه ما بكى كافراً بعد موته، وقد وجدنا في أصحابنا من لا يرعى مسلماً في حياته.

