الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 741 الرجوع إلى "الرسالة"

هذي طبيعة العرب:

Share

قرأت في الرسالة الزاهرة قصة   (شيخ الأندلس)  التي نقلها  عن الإنجليزية الأديب الفاضل وهبي اسمعيل حقي ولم أكد أنتهي  من قراءتها حتى وثبت إلى ذهني قصة عربية واقعية قريبة الشبه  من هذه القصة، وهي أن إبراهيم بن سليمان بن عبد الملك حينما  كان مختفياً من العباسيين أول قيام دولتهم، وضيق عليه  العباسيون الخناق، خرج هارباً إلى الكوفة، ولكنه لم يكن  يعرف بها أحداً، فوجد داراً رحبة منيفة فلجأ إليها، وطلب من  صاحبها حمايته، فأجابه إلى طلبه، وهيأ له من داره مكاناً جميلا،  وأغدق عليه من نعمه، وأحاطه بكل ألوان العطف، وضروب  الكرم، ولم يسأله من هو، ولا ممن يخاف، ولكن إبراهيم  لاحظ عليه أنه يركب كل يوم ثم يعود غضبان أسفاً كأنه يطلب  شيئاً فاته ولم يجده، فسأله في ذلك فقال له مضيفه: إن إبراهيم  ابن سليمان بن عبد الملك قتل أبي وقد بلغني أنه مختف من السفاح  وأنا أطلبه لعلي أجده، حينئذ صعق إبراهيم وأيقن من الهلاك،  ولكنه تشجع وعرف الرجل بنفسه فلم يصدقه بادئ ذي بدء  ولكنه أكد له الخبر فقال له الرجل: أما أبي فسيلقاك غداً  فيحاكمك عندما لا تخفى عليه خافية وأما أنا فلست مخفراً ذمتي  ولا مضيعاً نزيلي ولكن اخرج عني فإني لا آمن نفسي عليك،  وأراد أن يصله فأبى.

اشترك في نشرتنا البريدية