الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 700الرجوع إلى "الرسالة"

هلال المحرم, من ديوان عالمي الصغير. . .

Share

(بين مولد عام، ومأتم عام يجد الشاعر مجالاً للتأمل)

عاد بعد النَّوى وألقى الرحالا ... صامتٌ قام يخطبُ الأجيالا

وشهيدٌ على الزمان قديم ... كالزمان القديم يأبى الزوالا!

وكأن الظلام حَوْل معاني ... هـ غُبارُ الدهور مرَّت ثِقالا

والزمان العجوز. . داهِية يَرْ ... تجلُ الموتَ والحياةَ ارتجالا.!

والزمان العنيدُ.. أحمق يَرْتا ... دُ المنايا، ويركب الأهوالا!

والزمان العجيب أسطورة يَنْ ... سِجها الوهم للوجود خيالا.

صامت قام يخطب الأجيالا ... وَدَّ لو تَرْجمَ الضياء مقالا

وبواكيرُ مِنْ سناء تهادَى ... كتباشيرَ من رجاء تَلالا

خطَّهُ الغيب في السماوات سطراً ... وَهِمَ الناس إذ دَعَوْهُ هلالا

هو همس في خاطر الكون مَشيو ... بٌ يقصُّ التاريخَ والأبطالا

هو فَنٌّ على السماء، ومعنىً ... كالمعاني، وهجرة تتوالى

هو شيء غيرُ الأهاليل، يُوفى ... كل عام فيوقظ الآمالا

خنجرٌ في يد المحرَّم مَسلو ... لٌ على عالم يضج خبالا

قد لواه الطِّعانُ في لجبِ الدَّهْ ... ر. . وعنف الطعان يَلوى النصالا

هيه يا أولَ الطريق من العا ... م يميناً فنهتدي. . أم شمالا؟!

أي شيء صَوَّرْتَهُ حين صوَّرْ ... تَ من النورِ جابةً وسؤالا؟

أترانا على الطريق أم أنْبَتَّ ... ت بنا السُّبْل وانتحرنا جدالا؟

وخرجنا إلى الحياةِ مَثاكي ... لَ نجيدُ النُّواحَ، والإعوالا

وقنعنا من المعاركِ بالوَصْ ... فِ، وخُضنا غِمارَها أقوالا

ونَصَبْنا لكلِّ ساع شراكا وملأنا طريقه أوحالا

واحتميْنا من الحقائق بالجهْ ... لِ، وسرنا ورائه أشكالا

الذي صار عند قوم حراماً ... كان في يومه القريب حلالا!

ضلَّةً لِلَّجاج يختل قومي ... ويريهم أقوالهم أفعالا.

يا هلالاً في طلعة العام ألْهُو ... باً يَسوقُ الأيام وهي كسالى

هات من ذكريات يومك يوماً ... يَقْرَع الغافلين، والجهّالا

وأعِدْ قِصة الخلود على العا ... لم، واضْربْ فصولَها أمثالا

هي ميراثُ أمة غَالَها الخُلْ ... فَ وصاغت من جهلها أغلالا

قصةٌ ترسُمُ البطولة في أحْ ... داثها العزم صارماً والنضالا

قصةُ الرأْي حين تجحده الأر ... ض عناداً من حمقها، أو ضلالا

قصةٌ تُلْهمُ التأمل مَسرا ... هُ، وتُضْفي على الوجود جلالا

ما نظمت التاريخ فيها: ولك ... ني ضربت التاريخ فيها مثالا

١ - حديقة

أَقمتُ ببيتٍ ماله من حديقة

                   يطوّف (ممدوح) بها (ودسوقي)(١)

وقد يُرويان الزرع ربِّى سناهما ... بشعر كأفياء الخيالِ رقيق

وقد يقطفان الزهر بعد نموه ... ويرنو شقيق منهما لشقيق

وقد يخطران الصبحَ فيها بمشية ... تسدّ إلى هم الحياة طريقي!

وقد يجعلان العشب فيها مقاعداً ... تباكرها أيدي الندى برحيق

وليديّ يسري في عروقي هواكما

                       فتخفق بالحب الطهور عروقي

وفي مهجتي روض من الحب ناضر

                         نأى عن رعود للحيا وبُروق

تهب عليه نسمة من هواكما    

                    فتخفق في الأكمامِ أيّ خفوقِ

فإن تقطفا أزهاره فقصائد

              كلمحة(ممدوح)وصوت(دسوقي)

٢ - ممدوح والحب

ممدوح مالك تهوى        من البنات، الحسانا

تهفو إلى قبلات           منهنّ آنا فآنا

وإن أتيحَ عناق           غنمته نشوانا

إني عهدتك تهوى ال      تفاحَ والرمانا

وقد عرفتك تستم        لحُ القدود اللدَانا

تَرِق في القول حتى        ترى حبيبك لانا

هيهات تسلو الغواني      وإن لقيتَ هَوَانا

أحذر بنيّ فإن ال      غرامَ داء عُضالُ

الغيد تفلت منه        ويصطليه الرجالُ

فما لهنّ قلوب         لكن لهنّ حِبالُ

اشترك في نشرتنا البريدية