الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 868الرجوع إلى "الرسالة"

هل التواليت كلمة عربية ؟

Share

اذكر في جلسة بندوة الرسالة أن تحلقنا حول الأستاذ الكبير  أحمد حسن الزيات، وتطرق الحديث إلى شئون وشجون حول  انحرافات اللغة العربية ولهجتها في الأقطار الناطقة، وكم كان جميلا

أن يدلي كل منا بدلوه. فقد كان خليطا من أبناء تلك الأقطار أو  رواد بعضها أو من العارفين ببعض اللغات الأوروبية.

ودار الحديث حول بعض ألفاظ من اللغة الفرنسية ذوات  أصول من اللغة العربية مثل Chemise واصلها قميص، pasleque واصلها بطيخ، و amiral واصلها أمير البحر. . .

وهنا قلت مع القائلين: وكذلك toilette فعجب الرفاق وقالوا:  فما أصلها؟ قلت أصلها من (التولة) . قالوا: وما التولة؟ قلت:  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  (الرقى والنمائم والتولة شرك)   وجاء في لسان العرب: والتولة  (بضم التاء وفتح الواو واللام)   ضرب من الخرز يوضع للسحر أو لتحبيب المرأة زوجها أو هو  ما يحبب المرأة إلى الزوج من الخاتم. وعند صاحب القاموس المحيط  التولة هي السحر أو شبهه في خرزة تحبب معها المرأة زوجها،  وزاد على ذلك رسمها بكسر التاء ومرة أخرى بفتحها مع تسكين  الواو والجمع تولات، وتال يتول عالج السحر. وفلان ذو تولات  أي ذو لطف وسحر.

أما الكلمة الفرنسية toilette  هي تصغير toile ومعناها (الزينة  أي faire 82 toilette وكذلك (قطعة الأثاث المزودة بكل الأدوات  الخاصة بلوازم الرأس والملبس) .

لا عجب إذن في أن تكون الكلمة الفرنسية مأخوذة من  الكلمة العربية، وورودها في حديث الرسول عليه السلام قبل فتح  الاندلس، بل قبل الاتساع والاتصال والترجمة في الزمن العباسي.

والكلمة العربية فضلا عن ذلك غنية بمشتقاتها فمنها الاسم  والفعل والصفة. وجدير بنا أن نعمل على إحيائها وتداولها، وتلك  الرسالة منوطة بمجلة الرسالة الغراء والمجمع اللغوي الموقر.

اشترك في نشرتنا البريدية