إلى قمة الجبل يريد أن يصعد ، ووقف عند السفح ينظر إلى أعلى ، فمادت به الأرض وأغمض عينيه ومد يده يتحسس ، فتشبث بحجر وأراد الصعود، ولكن الحجر تزحزح وكاد يهوى ، فتراجع مذعورا ، وجال بعينيه فرأى مخرجا ؛ ومشى إلى الطريق الأخضر يريده مصعدا ، وحملا خطوة ، ولكنه تراجع مذعورا وصاح أشواك أشواك . وجال بعينيه فرأى طريقاً مستويا ، فجرى إليه فرحا وصعد ووصل إلى منتصف الجبل و وقف يتنفس الصعداء، فانزلق ووجد نفسه عند سفح الجبل ! ووقف ينظر إلى الجمل في يأس ؛ ولكن ما يزال في عينيه بريق من أمل ورأته الفتاة ، فت إليه ، وقد اعتزمت أمراً .
قالت : أتصعد الجبل ؟ نظر إليها في إشفاق ، وقال : ما أبسطلك يا فتاتي ! اتستطيعين صعود هذا الجبل الوعر ؟ أخشى أن أصرح لك بأني قد فشلت . فضحكت ، وقالت : أهذا الجبل وعي ؟ إنه سهل سهل ، قال : وهذه الحجارة المتقلقلة ؟ قالت : إنها تثبت تحت يديك القويتين . قال : وهذه الأشواك ! قالت : إنها تحترق بحرارة شبابك المتوثب قال : وهذا الطريق الأماس المتزاق ؟ قالت : إن آثار قدميك تحفر لك طريقا قال : ما أسهل الصعود ! قالت : هيا اتبعني سأغني لك ، وتقدمته ، وتمها وأخذت تفنى : هيا إلى الجبل هيا إلى القمة ، هيا ابلغ غايتك ، إن الله أعطانا عيونا ترى ، وقلوباً تشعر وعقولا تفكر ، ووصلا إلى قمة الجبل، ونظر إلى الكون من عل ؟ فشعر بهذه القوة الجديدة التي تسري في بدنه ، فقال للفتاة : ( أي قوة أنت وأى سحر ! ) هيا يا فائدتي تقدميني في الهبوط » قالت : « لا أستطيع ) في الصمود كنت أصمد وأنت وراثى )
قوة تسير ، تجذبك إلى أعلى » فإن ذلك تحميني » والآن أصبحت أنت قوة » ه فإن أنا تقدمتك » وقد أنزلق فأنهشم » فن يحميني ؟ ) سأتخذ الجانب الآخر من الجبل طريق » و همت بتركه ، تنشبت بها وقال : « هاك ساعدي يحملانك » فتراجعت مذعورة وقالت : دعنى
قال : ( ماذا يا فتاتی ! » قالت: «شخصان صعدا الجبل أتريد أن يهبطه شخص واحد ؟ » قال : « بل شخصان، أنت وأنا » نحن» قالت : « يا ساذج » إن أنت خلتنى فشخص واحد يهبط الجبل هو أنت فدعني أهبط الجانب الآخر لأحتفظ بشخصيتي ) وتركته ؟ وأخذت تهبط الجبل في سكون

