الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 963الرجوع إلى "الرسالة"

(وارف) و(ويرف):

Share

كتب الأديب عبد الحميد الرشودي كلمة بالعدد (٩٦٢)   من الرسالة أنكر فيها على الأستاذ الشاعر إبراهيم محمد نجا قوله:    (كما انطوى في القيظ ظل وريف). وذكر أن الصواب    (. . ظل وارف)، وأن هذا الاستعمال خطأ شائع.

وقد أخطأ الأستاذ الرشودي في ذلك، فكلا  التعبيرين صحيح لا شيء فيه؛ وذلك لأن (وريف) مصدر    (ورف)، بفتح الفاء والعين، يقال: ورف الظل وريفا إذا  اتسع وامتد. وقد ورد عن العرب كثيرا وصفهم بالمصدر  فقالوا: هذا رجل عدل، ورضا، وزور، بفتح الفاء وسكون  العين، وفطر، بكسر الفاء وسكون العين، وإلى ذلك يشير  ابن مالك بقوله:

ونعتوا بمصدر كثيرا   فالتزموا الإفراد والتذكيرا وذلك إما على التأويل بالمشتق أي عادل، ومرضى، وزائر،  ومفطر، وهذا هو رأى الكوفيين، وإما على تقدير مضاف أي  ذو عدل، ورضا. . الخ، وهذا البصريين، وإما على إرادة  المبالغة يجعل الموصوف هو نفس العدل، ونفس الرضا. . الخ.  وكل هذا يقال هنا. ويكون المعنى حينئذ إما على تقدير مضاف  أي ظل ذو وريف أي اتساع وانتشار، وإما على تأويله بالمشتق،  وإما على إرادة المبالغة.

وإذن: فالتعبير صحيح لا غبار عليه. ولعل الشاعر تعمده  ليؤدى ما يريده من المبالغة والتكثير.

اشترك في نشرتنا البريدية