(جماعة نشر الثقافة) لست أدري لماذا يؤثر الأستاذ شعبان فهمي الكتابة باللغة الدارجة المصرية وهو يداول الحوار بين أبطاله، ولا سيما في مثل قصته الجميلة (وجيدة) . . . لا أنكر أنني كنت من أنصار هذا الرأي قبل أن أستبين خطله، فاللغة الدارجة في رأيي هي أداة للتحادث مؤقتة، وسيقضي عليها انتشار التعليم والصحافة الراقية المهذبة. . . ثم نحن ليست لنا لهجة دارجة واحدة، بل قد تعدو لهجاتنا الدارجة العشرين أو الثلاثين. . . هذا غير لهجات الشعوب العربية الأُخرى. . . فإذا كان لدينا هذا اللسان العربي المبين الجامع الذي يخلصنا في طول البلاد العربية وعرضها، من هذه اللكنات العجيبة، فلماذا نهمله وهو خير لنا كل الخير؟ ثم لا يفوتن الأخ الفاضل أنه بإيثاره اللهجة الدارجة القاهرية
يحصر مجهوده الأدبي في محيط ضيق وقراء معدودين، فلا أظن مثلاً أن قارئاً عراقياً أو شامياً أو جزائرياً يرغب في قراءة قصة طويلة كل حوارها بهذه اللهجة الدارجة التي لا يفهمها، ونحن كمصدرين للأدب إلى إخواننا العرب، يجب أن نلقي بالنا إلى تيسير الأداة التي نخاطبهم بها وفي القصة بعض الآراء الجريئة التي يستجيدها بعض القراء كما يفرق منها بعضهم الآخر.
