الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 314الرجوع إلى "الرسالة"

وحى الشاعرية, نفسيَّاتٌ

Share

خطَراتُ لاهٍ فى تفجُّع باكى ... لا راحمى ألمى ولا أنا شاكى

كيف الصدود عن ابتسامة واجدٍ ... خُضِبت بدمع الناظر السَّفاك؟

آسٍ كما أَعطشْتَ ورد خميلةٍ ... فسما إليك بثغره الضحَّاك

اللاعجُ البسَّامُ تُرْمض نارُهُ ... فى الخدِّ مثْنى النور فى الأسلاك

دَهرى متى يُوحى إلى أفلاكه ... ألاّ نُباح لدورة الأفلاك؟

حرٌّ كوردات القفار مُضيِّعٌ ... لا النُّبل سادَ ولا الأريجُ الذاكى

يا سبورة ما كنتُ أصدُق وصفَها ... إلا كما صدق الصبابة (حاكى)

رقّ الشبابُ على حُلّة ناسكٍ ... طَرّزتُها بحلاوة الفُتّاكِ

مُلكُ الجمال على رشاقة جوره ... كم رُعتُهُ بِتصلُّف الأملاك

أقنى لدى الحسن الحياَء فأنثنى ... والحسنُ حظ اللاهج الفتاكِ

أهلاً بكاسيةِ الدلال بشاشةً ... هات الحديث عن الصدود وهاك

تِيهي كما أمَرَ الدلالُ فإنه ... أغرى فؤاديَ بالأسى ونهاك

أهواك مِلْء جوانحي وكأنني ... من فرط ما أخشاك لا أهواك

يشتاق طرفي أن يراك قريبةً ... يا قُرّة الأبصار حين تَراك

رُدِّى لى الليلَ البهيِّ كأنما ... كُحلت بطيب سواده عيناكِ

أخلو إلى زهر الرياض كأننى ... أخلوا إلى مَرْآكِ أو ذكراكِ

وأدير سَمعى للطيور فصيحةً ... فكأنما أُصغى إلى نجواك

ِللهُِ من شادٍ أَطلّ بسجعه ... كالشاديات نظرن من شُبّاك

فى الروضة المعطار منك شمائلٌ ... رياكِ فى زَهرتها وحُلاكِ

وَرْدٌ يميل مع النسيم كأنما ... أقبلت باسمةً لألئم فاكِ

عطفاً حياة الفاضلين مريرةً ... إن رُعتِ فاتنةً فما أحلاكِ

(السكرية - دار القاياتى)

اشترك في نشرتنا البريدية