الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 351الرجوع إلى "الرسالة"

(وحي الرسالة)،

Share

تفضل صديقنا الأستاذ توفيق الحكيم فبعث إلينا بهذه  الرسالة الكريمة:

صديقي العزيز الأستاذ الزيات: أتيح لي أن أستمتع ساعات بقراءة ذلك الكتاب النفيس:    (وحي الرسالة)  الذي تفضلت بإهداء نسخة منه إلي. وليست هذه  هي المرة الأولى التي أتعرف فيها إلى سمو أسلوبك، وبلاغة تعبيرك،  واتساع أفق خيالك؛ ولكنها قد تكون المرة الأولى التي ترتبط  فيها وتتركز تلك الفصول، والآراء، والأفكار، والمشاهد  الفنية التي تمخضت عنها مواهبك، فيضمها كتاب ينعكس  على كل صفحة من صفحاته شعاع من جمال روحك، وفيض  من نبع ثقافتك، وذكريات غالية عرفت كيف تحرص عليها  وتحتفظ بها، ثم تنشرها تذكرة للناس وموعظة لهم.  

إن أدب المقال يا صديقي من فنون الأدب الكبرى. وقل  أن تشهد أديباً فحلاً لم يضمن أدبه وعمله الفني آراء اجتماعية  ونظرات فكرية، واتجاهات ثقافية. و   (حي الرسالة) يحمل صورة نابضة حية من ذلك (الأدب الكبير)  الذي أشرت إليه.  فهو في الواقع مجموعة دراسات عميقة ناضجة للمجتمع، وتصوير  بارع للتطورات الخلقية والنفسية، وإشارات دقيقة وجولات  موفقة في الأدب والحياة، استقرت عواطفك في أجمل بقاعها،  وتغني قلمك الرصين بأبهج مفاتنها. جميل منك إذن أن تحرص على تدوين هذه الذكريات الغالية،  وتنشر هذه الفصول القيمة، لتكون ذكرى للماضي، وعظة  للحاضر، وإيماناً بالمستقبل.  

اشترك في نشرتنا البريدية