جاء في البريد الأدبي بعدد الرسالة الغراء رقم ٥٣٢ مقال للأستاذ الشيخ محمود أبو رية انطوى على شك واضح في الحقيقة وحي القرآن الكريم، وموضوع الوحي وطريقته من القضايا التي فصلت فيها الأيام منذ عهد الرسالة المحمدية الشريفة،
وموضوع خلق القرآن أو قدمه من المباحث التي توفر عليها علماء المسلمين في عهد المأمون والواثق والمعتصم، وما تركوا فيها ناحية تحتاج إلى توضيح أو استيفاء؛ وقد كفى الله المسلمين عواقب هذا الخلاف حتى أصبح العلماء والمتعلمون يقرءونه على أنه دراسة للعقلية الإسلامية، لا على أنه شاكون في أن القرآن معنى ولفظاً من عند الله
على أن سلف العلماء وأئمة الفرق الإسلامية لم يختلفوا - كما قال الأستاذ - على أن القرآن لفظاً ومعنى كلام الله، وإنما الخلاف بين الأشاعرة والمعتزلة على قدم اللفظ وحدوثه. والكل مجمعون على أن المعنى القديم لتعلقه بصفة الكلام الأزلي،
ومعنى حدوث اللفظ على رأي المعتزلة ومن إليهم أن الله خلق اللفظ كما خلق السماء والأرض وأوحاه إلى الرسول الأمين عليه الصلاة والسلام
هذا هو الذي درسناه وفهمناه من آراء الفرق الإسلامية فإذا كان لدى الأستاذ نصوص تخالفه فليدل بها.
(الأسكندرية)
