الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1009 الرجوع إلى "الرسالة"

وعود الأمس. . ووعود اليوم،

Share

كم من وعود وعدها الفلاح في الماضي السنين، ولم يتحقق  منها كثير ولا قليل!

كان نوابه يعدونه بمختلف الإصلاحات، ليظفروا بصوته،  حتى إذا أخذوا مكانهم تحت قبة البرلمان لم يروه. . ولم يراهم! وكانت الحكومات المتعاقبة، والوزارات المتتابعة، تعده  بالكثير. . . فلطالما سمع أن الحكومة ستعمل على رفع مستوى  المعيشة في القرى، والنهوض بالفلاح.

ولطالما سمع أن الحكومة ستعمل على تعميم مياه الشرب النقية  في القرى. . . وأن الحكومةستعمل على تخفيف أعباء الضرائب  عن كواهل الفلاحين! وانقضت السنون والفلاح هو الفلاح. . والقرية هي القرية!  الفلاح هو الفلاح، يعيش في ظلمات بعضها فوق بعض، إذا  أخرج يده لم يكد يراها. والقرية هي القرية، أهملت مرفقها، وعاشت عيشة البؤس  والحرمان. وإذا بكل تلك الوعود وعود عرقوب!! هذا في العهد البائد، أما في العهد الجديد فقد أفاق الفلاح  على دعوة الحرية، فإذا بالحال غير الحال، وإذا بأرضه تعود إليه،

فيعود معها الخير واليمن. . وإذا بالملاك الذين كانوا يمتصون دما  يهوون من فوق عروشهم أذلة صاغرين! لقد وجد الفلاح من ينصفه، ويرد إليه حقه المسلوب. . فما  أبعد الفرق بين وعود اليوم ووعود الأمس، التي لم تكن إلا  كسراب بقيعة، يحسبه الظمآن ماء، حتى إذا جاء لم يجده شيئاً.

اشترك في نشرتنا البريدية