نعت أخبار الجزائر الأستاذ عبد الحميد بن باديس رئيس جماعة العلماء وزعيم الصحفيين والأدباء توفاه الله يوم ٨ ربيع الأول الموافق ١٦ إبريل. وقد كان رحمة الله من رجالات الشرق الأفذاذ نفسية وعلماً وخلقاً
ولد في قسنطينة سنة ١٣٠٩، وأتم دروسه في الزيتونة، وطوف في بلاد الشرق، ثم عاد إلى وطنه فأنشأ مجلة الشهاب، واجتمع عليه نخبة من الطلبة في الجامع الأخضر (الذي أصبح فيما بعد موئل الثقافة الدينية بالجزائر) فصال وجال في دروسه وخطبه ومقالاته نيفاً وربع قرن يدعو إلى إصلاح الديني والاجتماعي والسياسي، فأوذي وفتن، ولكنه خرج من فتنته كالتبر لم تزده النار إلا صفاء وإخلاصاً. عند ذلك اتجهت إليه الأنظار في شمال أفريقية، فتبوأ عرش الزعامة في كل مجمع والمحبة في كل قلب

