توفيت في أواخر يوليه فنانة كبيرة هي الراقصة والموسيقية الكبيرة (ارجنتينا) ، ولم تحرر راقصة في عصرنا من الشهرة الفنية بعد الراقصة الروسية الشهيرة آنا بافلوفا؛ قدر ما أحرزت (ارجنتينا) . وكان ظهورها على المسرح في أوائل هذا القرن حيث ظهرت لأول مرة في بروكسل ولفتت الأنظار بروعة فنها وابتكارها. ولم تكن ارجنتينا راقصة فقط، بل كانت موسيقية بارعة؛ ولما ذاعت شهرتها أخذت تطوف مسارح العالم الكبرى، في باريس، ولندن، وأمريكا، وغيرها وهي تثير
الإعجاب أينما حلت؛ وكانت في فنها، أي الرقص الأندلسي القديم قرينة بافلوفا، وفي رقصتها الشهيرة (احتضار البجعة) . وكانت أبرع راقصة في استعمال الصنج (الصاجات) الأندلسية. وكانت ارجنتينا مثل زميلتها بافلوفا تحتفظ ببراعتها ورشاقتها حتى أعوامها الأخيرة، أعني وهي في حدود الخمسين. وكانت وفاتها في مدينة بايون على مقربة من بيارتز حيث كانت تمضي معظم أوقاتها في قصر بديع هنالك.
وقد أحرزت أرجنتينا كثيراً من آيات التقدير لفنها وبراعتها ومن ذلك أن الحكومة الفرنسية أنعمت عليها بأرفع وسام من اللجيون دونير.

