توفى فى روسيا أخيراً الشاعر سليمان ستالسكى وهو مسلم من أهالى داغستان، ولد منذ نحو سبعين عاماً، ونشأ فى أسرة فقيرة من الفلاحين والرعاة، ولم يتلق تربية مدرسية ما، بل نشأ أمياً لا يقرأ ولا يكتب، ومع ذلك فقد نظم الشعر منذ حداثته، وطارت شهرته منذ نحو أربعين عاماً فى القوقاز وفي روسيا كلها، وكان يميل بالأخص إلى نظم القصائد الريفية والشعبية. ولما قامت الثورة البلشفية كان سليمان ستالسكى من أقوى دعاتها فى بلاد داغستان والكرج التى ينتمي إليها ستالين زعيم روسيا الحالى، وقد لفتت قصائده الوطنية التى ترجم الكثير منها إلى الروسية أنظار الزعماء والمفكرين، ولفتت إليه بالأخصَ أنظار مكسيم جوركى عميد الأدب الروسى الثورى فنعته بأنه (هوميروس القرن العشرين) ؛ وكان فى أعوامه الأخيرة موضع عطف ستالين، وعطف زعماء الأدب الروسى كله لما تحتويه قصائده من قوة الفطرة وحرارة الإخلاص؛ وكان لوفاته وقع عميق فى موسكو وفى روسيا كلها
