الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 906 الرجوع إلى "الرسالة"

يا أحباي!، إلى الأستاذ المعداوي

Share

يا أحباي عذبتني رغابي    وسقاني الحرمان كأس عذاب

أنا حران والرحيق المصفى    بيد أفلحت بسكب شرابي

وترى أخرس وكأسي ظمأى     فكأني شوك بقفر يباب

وصباحي شبيه ليلي داج     - كجناح الغداف - أغبر كاب

كلما لألأت بروق الدياحى     قطبت بسمة الأماني العذاب

المسرات هَّجد وهمومي     حَّشد، رتَّع بزهو شبابي

والأسى حارس على الدرب يخشى     أن تمر الأفراح مراً ببابي

أنا والهم توأمان، بكفي     صاح شوك، وفي فمي كأس صاب

ضاع يومي ضياع أمي ويحي     وغداً. . يومض الفؤاد ارتيابي

فحياتي وهم. لقد ضاع عمري     يا أحباي، فاتزعوا أكوابي

صدمتني الحياة بالواقع المر وألوت بمنيتي للتراب

لا تلمني إذا تأوه شعري     إن شعري يروي مرير اكتئابي

أنت أججت خافيات شجوني     فاستمع، (أنور) نواح الشباب

في غد نلتقي فلا تأس أني     حافظ للود، ذاكر لصحابي

أنا في وحدتي سميري شعري     - لا أبالي - وخير صحبي كتابي

خلق الناس من تراب مهين     وخلقنا من السنا الخلاب

أنا بالأمس قد طلبت المعالي     وأنا اليوم قانع بالسراب

كلما شمت في سمائي سعداً     عاد نحسا. . يا للحظوظ الكوابي

فاقصر اللوم - في فمي أنا ماء -     كيف أحتال كي أبثك ما بي

(بغداد)

اشترك في نشرتنا البريدية