يابنات الهديل ! رتلن شعري
نغما ساحرا ولحنا شجيا
ليس في الأرض غيركن وفي
يشبه الشاعر المحب الوفيا !
اين امالي التي كنت أرجو ؟
قد طواها الأسي عن القلب طبا !
اين الحاني التي كنت أشدو ؟
قد ذوت كلها على شفتها !
اطعمتني المني فأجهدت نفس !
وبلغت المني فلم ألقي شيئا !
أيهذا الشراب ؛ أهلكت قلبا
لم يجد في جفافك الجدب ربا
فاز في هذه الحياة غني
ليتني كنت في الحياة غبيا ! !
أيها الصادح الذي في فؤادي
إن أردت الشفاء كن عبقربا !
يا بنات الهديل أنشدن شعري
متعة لذة وصوتا نديا
ما على الأرض مثلكن شقي
يعشق الشاعر الحزين الشقيا
يا بنات الهديل ! لستن مني
إن تتخذن غير شعري صفها !
لست منكن بالغريب في قلبي صاغة اثمه مثلكن وفي
تبين حبي صادحات تغني في هواكن بكره وعشيا
لم تعد تطلب الأماني كفي
ملأ الوهم والشراب يديا !
كلما قلت : قد دفت رجائي !
صاح بي صائح : لقد عاد حثا !
أيها الصادح الذي في فؤادي
كن برغم الأنبي قويا فتيا
قد شفت هذه الهموم جراحي
بل هبتني الهموم قلبا عنا
يا بنات الهديل رددن شعرا
كان في مقلتي دمعا عصبا ! ليس في الأرض غيركن سخي يلهم الشاعر الكريم السخيا
( الإسكندرية)

