أفى « كلا » مقامك أو « كورتزا » ؟
وفى العلوم أم جاورت « عكا » ؟
فما « رسل البريد » إلى تأتى
ولا نبأ يطمئننى عليكما
لى الماضى الذى وفيت فيه
متى راجعته استروحت مسكا
إذا استعرضت ماضينا طويلا
وجدت سوابق الاهمال منكما
أعن قصد قطعت عهود ودى
وكنت أعز مخلوق لديكما ؟
أأوتيت الغنى فنأيت عنا
شموخاً منك أم « رقيت سلكا » ؟
فما أرجوك للجلى ولكن
وداد قد خشيت عليه تركا !
ولولا أن عهدتك لى وفيا
طلبت على عهود الود « صكا » !
تجازينى على الاخلاص صدا
وعن زهر الربى حسكا وشوكا !
أمن قطع الوشيجة مستهينا
كمن رومى أواصرها وزكا ؟
تؤرقنى ظنون مضنيات
تمر بخاطرى سدفا وحلكا
هممت . . . . فردنى قلب وفى
ولو راجعت . . . . ما أفتى بتلكا !
فمن لى بالصديق صفا ودادا
إذا استخلصته استخلصت ملكا ؟
سأذكر نعمة الماضى وفاء
وأبنى من صروح الود مبكى !
( أبو نبح )

