يا قارئ الكف ماذا أضمر القدرُ؟ ... ولا عليك إذا لم يَصْدُقِ الخَبرُ
وما اهتمامك باسمي؟ هَبْه عنترةً ... وهبة زيداً. . . وَجَدِّى عَمْرو أَو عُمَرُ
عليك بالكَفِّ فاقرأ بين أسْطُرها ... ماذا يَدُلُّ عليه الخَطُّ والأثَرُ
أطالُع اليمن أن الخطَّ مُتَّصِل ... وآيةُ النَّحْس أن الحدّ مُنْبَتِرُ
وما الشِياتُ(1) على جَنْبَيى ثمانَيةٍ ... تبدو كَوَشْمٍ وتخفى حولهَا غُرِرُ؟
خبِّرْ عن الفألِ لا تَجفَلْ فسانِحةٌ ... عندى كَبارِحَةٍ والشّر يُنْتَظَر
هل أنْسَأ اللهُ فى عمرى إلى أجلٍ ... يُلِحُّ فيه عليّى الهَمُّ والكْبَرُ؟
وهل أبَلَّغُ آمالي؟ وأبعدُها ... عندى كأقْربها ناء ومُحْتَضَرُ
هبنى ظفرت بآمالى على ظمأ ... إذا ارتَوَيْتُ فماذا يعقب الظّفَرُ؟
وهل أوَسَّدُ حَزْنا(1) حرة(2) وحضى... فى جَوْفِ هاوِيَةٍ أغْوارُها حَجَرُ
أم هَوْجَلا(3) قَذَفا(4) تنبو براكبها ... لا البيدُ عَبْدَها يوماً ولا الحَضَرُ
قفراء جرداء لم تكلأ حشائشها ... إلا السواقى ولم يعلق بها مَطَرُ
أم تُقدَح النارُ من حولى فَتْطعَمُنِى ... حَيّاً وأشْوى بها أيّانَ تَسْتَعِرُ
أم أنّ فى مَسْبَحِ الحيتان مُنْقَلَبى ... يومَ الرحيلِ إذا نادانيى السفَرُ؟
قل ما بدا لَكَ واهْرِفْ غيرَ مُبْتَدِعٍ ... فالرجْمُ بالغيب - لو تدرى - هو الهذَرُ
اللّحْدُ كاللَّحْدِ والأكفانُ واحدةٌ ... ولا خيارَ لميْتٍ حينَ يَدَّثِرُ
والمالُ كالعُدْم لولا أنه أمَلٌ ... إنَّ الغَنِيّى إلى الأموال مُفْتَقِرُ
والسَّعْدُ حالٌ على الإنسان طارئةٌ ... (وعند صفو الليالى يحدث الكدر)
لولا التشابهُ فى الأقدار ما صَدَقَتْ ... عَرّافَةُ الحَيّ، من تُوفَى لها النذُرُ
