سوا السنين العجاف العشر : هل تركت من الرجاء لنا إلا . أظانينا ؟
صارت تحياتنا.. شكوى نرددها مصرحين بها . حينا .. من وكانينا !
لم تبق فاكهة . ليست محرمة ؛ واللحم . أصبح ذكري في أوانينا !
والقول . . كالغول والعنقاء - ليس يرى إلا خيالا . . بعيدا .. لا يدانينا
والفجل - كالعجل - كدنا أن نقدمه من بعد أن " ثلج " الفقر الكوانينا !
يا رب : عفوك عنا . . إنها عزلت ولج في العذل كانينا ومانينا !
انزل علينا من التموين مائدة تبقي لأولنا - عيدا . . وثانينا !
وابعث لنا بعضا أخرى لتلقف ما ألقي اليهود علينا من تنانينا!
يا رب . . واسلهمو المال الذي جمعوا ربا ، وسحقا ، وقطعا من حوانينا!
يا قوم : حتى متي نسعى لمهلكنا ونحمل الهدم فيما شاد بانينا ؟
حتي متى تتفانى تفرقنا ويستفيد عدانا من تفانينا ؟
هلا صنعنا غداة الحرب ما صنعوا فلم نعش هكذا أشياء فانينا ؟
أنحن نحنو على أعدائنا كرما لكن على أهلنا لسنا بحانينا ؟
الله في مصر يا أبناءها ، فلقد صرنا بها مسخة في عين شانينا ؛
أهكذا تستظل الدهر أجمعه حزبا بنجد ، وأحزابا يمانينا ؟
أليس في كل ما قد كان مزدجر أليس شىء عن البلوي بثانينا ؟
ياليتها لم تلدنا أمنا . أبدا أو ليتنا - كلنا - كنا مجانينا !

