الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 276 الرجوع إلى "الرسالة"

يا لله لفلسطين!

Share

مَرْحباً بالنشيدِ بعدَ النَّشيدِ ... يهبطُ الأرضَ مِن سَمَاءِ الْخُلودِ!

مَرْحباً بالبيانِ أسْوانَ جَهْماً ... يبعثُ العَزْمَ فى الأباة الصِّيدِ!

مَرْحباً بالرَّوائع الغُرِّ، تحكي ... وامِضَ البَرْقِ فى الليالى السَّودِ!

فَتْيَةَ العُرْبِ قد دَعَوْتُمْ فلبَّا ... كُمْ على قَدْرِ ما استطاعَ قصِيدى

غيرَ هذا البيانِ أَخطأَ جَدِّي ... وكذا الشعرُ، خصْم تُلكَ الجُدودِ

نحنُ نَشْقَى به وتَسْعَدُ دُنيا ... تَنْتَشِى بالنشيد بعدَ النَّشِيد!

إنَّ لِلْفَنِّ نَشْوَةً لا تُسَامَى ... أَزْهَدَتْ فى عُصَارَةِ الْعُنْقُودِ!

كم غَفلْنا بها عن الزَّمَنِ العا ... بثِ بالخَلْقِ فى فُتُونِ الوَليدِ!

وصَحَوْنا على الأغاريدِ نَشْوَى ... والوَرَى فى مناحَةِ التَّنكيدِ

ما انتفاعى بِقَافِياتٍ وِضَاءِ ... تُشْبِهُ الدُّرَّ فى نِظامِ العُقودِ؟

ليتَ هذا القَريضَ يجرى جُيوشاً ... من كِرَامٍ أَصائِلٍ وجُنودِ!!

يَنْصُرُ الواهِنَ الضَّعيف ويُوهِي ... عَزْمَةَ الباطِش الغَشُومِ العنيدِ

لَهْفَ نَفْسِى عليكِ يا حَوْزَةَ الَمقْ ... دِسِ ضُيِّعْتِ فى البلاءِ الشَّديدِ

ما لأَضْيَافِكِ الَّلئامِ يَلُوذُو ... نَ بِفَرْطِ اْلأَذَى، وفَرْطِ الجُحُود

رَوَّعَ الشَّرْقَ أَن دَهَاكِ اقْتِسامٌ ... هل يُبَاعُ السَّادَاتُ بَيْعَ الْعَبِيِدِ

لا رعاكَ الزَّمَانُ يا   (وَعْدَ بَلْفُو ... ر)  ولا فُزْتَ مِنْهُ بِالتَّخْلِيدِ!

طُرَدَاءُ الشُّعُوبِ غَالوا بلاداً ... كانَ تاريخُها شبابَ الوُجُودِ

(أُرْشَلِيمُ) العُلَى تَرَامَى بها الخَطْ ... بُ ودَوَّى فى كُلِّ مَرْمًى بَعِيدِ

لَهْفَ نَفْسِى، وشَدَّ مَا حَزَّ فى النَّفْ ... سِ اقْتِحَامُ الكلابِ غابَ الأسُودِ

لَهْفَ نَفْسِى على الصِّغَارِ تَرَامَى ... بهِم الْيُتْم فى زَمَانِ الكُنُودِ

لَهْفَ نفسى على نُوَاحِى البَوَاكِى ... والخَلِيُّونَ دُونَهُمْ في هُجُودِ!

لَهْفَ نفسى على الشُّيوخِ ضِعَافاً ... بين نارٍ مشبوبةٍ وحَديدِ!

لَهْفَ نَفْسِي عَلَى الملاحِ وَكَمْ ِفى ... هِنَّ مِنْ حُلْوَةِ المفاتين رُودِ!

لَهْفَ نَفْسِي لِفَاجعِ الخَطْبِ يَمْتَدْ ... دُ ذُبُولاً إلى وُرُودِ الخُدُودِ

لَهْفَ نَفْسِى عَلَى المْدَامعِ تَجْرِى ... فَتُرَوَّى بها ظِماءُ البِيدِ!!

مَرْحَبَاً بِالْوُفُودِ بعدَ الْوُفُودِ ... والْحَشِيدِ النَّبِيلِ بَعْدَ الحشيدِ

مَرْحَبَاً بالْكِرَامِ مِنْ آلِ عَدْنا ... نَ اطْمَأَنَّتْ جُمُوعُهُمْ فى صَعِيدِ

مَرْحَباً بالْخِفافِ نحو المعالي ... والبهاليلِ فى سَخَاءٍ وَجُودِ

دونكم مصر فانزلوا من رُباها ... كلَّ رَوْضٍ، وكلَّ ظِلٍ مَديد

وارشفُوا السَّلسَبِيلَ مِنْ نيلها السَّمْ ... حِ خصيب الضِّفاف عَذْبَ الورودِ

وانْعَمُوا بالنَّسيم فى ضفَّتَيْهِ ... إذ يُحَيِّيكمو بِثَغْرٍ بَرُودِ!

شاوِرُوا فتيةً بمصرَ تَسَامَوْا ... لذُرَى المجد، فى كفاحِ مَجيدِ

عاونوُهْم على بَقَاءِ فلسطي ... نَ، بِمَنْجىً مِن فاجع التَّهويدِ

مَهْبِطُ الْوَحْى والنُّبُوَّاتِ أَوْلَى ... مِنْ حُمَاةِ التُّرَاثِ بالتأييدِ

أجمعِوا أمْرَكم عَلَى نصرَةِ الح ... ق تُعيدوا جَلالَهُ مِنْ جديد!

آهِ يا أورشليمُ لو كنتُ أسْطي ... عُ لحطَّمْتُ ما أَرَى مِن قُيودِ

عَلِمَ اللهُ كم أَرِقْتُ الليالى ... لَكِ، بينَ الدُّمُوع والتَّسْهِيدِ

مُستطارَ الْجَنَانِ أَدْعُو لَكِ الله ... بِقُرْبِ الْخَلاَص والتَّسْدِيد

وأصوغُ القريضَ فيكِ عقوداً ... مِن بَيانٍ نَدٍ ودُرٍ نَضِيدِ!!

(القاهرة)

اشترك في نشرتنا البريدية