الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 799 الرجوع إلى "الرسالة"

يهودي في المعتقل:،

Share

ورد في مقال صاحب الرسالة   (حكم من أحكام الله)  تعليقا على حكم قضاء البصرة العادل:   (فتنزلهم)    (والهاء يعود الحكومة المصرية والميم على اليهود على الرحب والسعة وتكفل لأموالهم وأهليهم الأمان والدعة) .

وليت الأستاذ الزيات يعرف ما تصيبه طائفة اليهود من مغانم  في المعتقلات المصرية.

وإني أوفر على نفس التدليل والبرهان وأكتفي بسرد

القصة الآتية: في كلية الصيدلة يطلب شاب يهودي العلم في  السنة النهائية، وهذا الطالب يعيش عيشة ضنك وحرمان، وفي  أوقات فراغه يزاول عشرات الحرف ليحصل على طعامه. وقد ذكر  في حديث له أن أخا له كان ينفق عليه وتخلى عن نفقته؛ ومن  منظره وهندامه يتبين أنه مبالغ في قوله فلا اعتقد بأنه خرج من  أم وأب وله أخوة وإنما هو ابن الفقر الأوحد

وشاء حفظه الحسن ان تعادى مصر الصهيونية وسمع بأنها  تقبض على كل من تشتم فيه رائحة العداء، فأطلق لسانه بكلام  وما قصد إلا الخير وهو أكل القوت في المعتقل، وتم له ما ابتغى  وغاب عن الكلية أشهراً ثم عاد إليها مخفوراً ليؤدي الامتحان،  وإذا بابن الفقر قد أصبح عاقا لوالده، ولعله هجر صحبته من يوم  أن دخل المعتقل فخرج في وجه ولبوس غير اللذين دخل بهما،  وسأله زميل له: من أين لك هذا النعيم وأنت معتقل؟

فتبسم اليهودي قائلا: ليت مصر حاربت اليهود من يوم  أن خرجت للدنيا! ولو أن الجنة كانت كالمعتقل كما يصفها المسلمون  لأسلمت من الآن. وما كنت قبل حديث هذا اليهودي أتصور  بأن الحكومة تعاملهم في المعتقل بكادر وتجري عليهم راتبا  يوميا وتدعهم أحرارا ينفعون أموالهم كما يشاءون! فطوبى لكل  يهودي يعيش تحت سماء مصر!

اشترك في نشرتنا البريدية