رق الربيع فزادني رقا وذكرت من دنياي ما ألقى
جرح بعيد الغور أسعفه فيزيده طول الأسى عمقا
وكئوس آلام شرقت بها يا بؤس ما أروي وما أسقي
يا ليته إذ عاد يبعثني بعث الذي أولاني الرقا
فتلاقت الآمال في كتف بين الظلال تساجل الورقا
يا ما أحيلي الدهر يسعفنا وأمره ما جانب الرفقا
يوما يهدهدنا لدي أمل ويردنا يوما لما نشقي
يوم الربيع الصحو بلبلني لما تسلسل هينا طلقا
وتراكض الألاف في مرح وكأنهم من نشوة حمقي
فذكرت أحبابي . ومالمحت عيني لهم ومضا ولا برقا
كم ذا تلاقينا على ظما ثم انثنينا في الهوي غرقي
سأظل ما هبت نسائمه يكوي الحنين جوانحي شوقا
( القاهرة )
