الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 853الرجوع إلى "الرسالة"

١ - إلى الأستاذ أنور المعداوي:

Share

أقدم تحيتي وأرجئ الإفصاح عن إعجابي وبعد، أردت  النظر في ميثاق جامعة الأمم العربية وفي ميثاق هيئة الأمم،  وقرأت بعض ما كتب من تعليق عليهما فوجهت بطبيعة الحال  إلى مكتبة الإسكندرية.

فهل وجدت من ذلك شيئاً؟! كلا!!

بل خرجت منها وأنا أتساءل فيما بيني وبين نفسي: أيتجشم  الإنسان مشقة الانتقال وضياع الوقت في الذهاب إلى المكتبة  العامة ليقرأ رواية   (اللص الظريف)  أو   (المرأة الغادرة) ؟ وأين إذن أستطيع قراءة الوثائق والكتب العلمية إن لم أجدها  في المكتب العامة؟ ولم أطلب شيئاً عسيراً بل شيئاً مشهوراً  لا تخلو من الحديث عنه صفحات الجرائد كل يوم.

ثم دعاني داعي الإنصاف إلى الاعتذار عن المكتبة بعدم  ظهور كتب تتناول نشر الميثاقين أو الحديث عن الهيئتين.

وأردت التأكد بنفسي فما هي إلا جولة حتى خرجت من عند  بائع الكتب وأنا أتأبط كتابين ولشدة حاجتي للإلمام بالموضوع  دفعت فيهما ما يقرب من جنيهين.

وتساءلت مرة أخرى: ألا يتمكن الفرد من معرفة ما يعرض  له أثناء البحث - على كثرة ما يعرض له - إلا إذا كان يملك

الوسيلة إلى الشراء! وإذا كان الأمر كذلك فإلي أي حد تتحمل  مالية الإنسان مهما عظمت تكاليف الكتب مع تعددها وارتفاع  أسعارها؟!

لقد كانت مكتبة الإسكندرية - يرحمها الله - موجودة  حقاً منذ ألفي عام حين كانت تقدم الزاد الدسم فيعجز عن هضمه  العلماء الكبار؛ أما الآن فقد أصبح كل ما فيها من زاد لا يكاد  يقيم أود الصغار.

وذكرني ذلك بالموقف الذي قاساه من قبل الأستاذ عباس  خضر   (في قاعة المطالعة بدار الكتب)  وعدت لأقرأ من  جديد ما كتب ولأجد فيه بعض العزاء.

والآن يطيب لي أن يثار هذا الموضوع مرة أخرى. إن  عشرات الكتب العلمية تغمر السوق كل يوم، وكلها مما يحتاج  الباحث إلى الإلمام بها أو ببعضها.

وإذا كانت وزارة المعارف - سامحها الله - قد ألجأتنا بإفقار  مكتباتها المدرسية - إلى المكاتب العامة فلا أقل من أن نجد لدى  الأخيرة بغيتنا، وإلا فنحن نزود الراسخين عن الإطلاع ونزود

المبتدئين بالحجة التي تدفع عنهم لوم اللائمين ثم لتسلكهم بعد  حين في عداد الجاهلين.

حقاً إنه لموضوع يستحق من قلم صاحب التعقيب تعقيباً  يكون له عند المسئولين صداه. وعسى أن تستأنف المكاتب العامة  سيرها في ركب الحياة.

٢_حول مسئولية الاحتلال:

(سألني بعض حضرات القراء عن المرجع الذي اقتبست  عنه بعض الفقرات التي استشهدت بها لتأييد الرأي الذي ذهبت  إليه في تحديد مسئولية الاحتلال الإنجليزي لمصر بالمقال المنشور  بالرسالة عدد٨٥٠.

ويسرني أن أشير إلى أنه كتاب المسألة التونسية وموقف  الدول العظمى منها للدكتور محمد مصطفى صفوت أستاذ التاريخ  الحديث بجامعة فاروق الأول. وأن التنويه بذكره قد سقط أثناء  الطباعة سهواً).

اشترك في نشرتنا البريدية