الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 557الرجوع إلى "الرسالة"

١ - تلاقي الأكفاء

Share

يمتاز الأستاذ الزميل على أدهم بتعمقه في جميع الدراسات  التي يتناولها وحسن هضمه لهذه الدراسات، فهو من خيرة  الكتاب ذوي الاطلاع الواسع في مصر وفي الشرق العربي.  وكتابه الجديد (تلاقي الأكفاء)  شاهد على ما نقول. وقد  جمع فيه بحوثه القيمة التي نشرت من قبل أو لم تنشر في الأدب  والتاريخ فسد بها المكتبة العربية فراغاً ملحوظاً. . . ولست  أدري إن كان يحق لي أن أقترح على زميلي العزيز أن يكرس  جهوده كلها للتاريخ الإسلامي؟ وهل يتقبل مني هذا الاقتراح  الذي لا ينتقص شيئاً من سعة اطلاعه على التاريخ العام؟ إن قلم  الأستاذ أدهم في التاريخ الإسلامي هو قلم ممتاز واسع الإحاطة،  جميل العرض وخليق بالقلم الذي أنشأ صقر قريش، والمنصور بن  أبي عامر   (إن صح أن أبشر بظهوره قبل أن يصدر قريباً  إن شاء الله) ، وهذه الفصول الضافية التي شملها (تلاقي  الأكفاء) عن أبي جعفر المنصور وأبي مسلم الخراساني والحكم  أمير الأندلس وبطل وقعة الزاب عبد الله بن علي. . . خليق بهذا  القلم أن يفرغ للتاريخ الإسلامي العتيد فيدبج من فصوله  كثيراً من الروائع التي أوشكت اليوم أن تنسى. وكم كنا  نتمنى لو تذكر الأستاذ المؤلف مصر والمصريين فيترجم في  مجموعته البديعة لزوج أو زوجين من أكفائها الذين لا يقلون  عبقرية عمن ترجم لهم وقابل بينهم. . . مثل: محمد علي والسيد  عمر مكرم، أو محمد علي والبرديسي، أو إسماعيل العظيم وإسماعيل  المفتش، أو مصطفى كامل وعلي يوسف، أو المتنبي وكافور. . .  إلى آخر ما يزخر به التاريخ المصري من الأبطال الذين تلاقوا  وجهاً لوجه، وعسى أن يستدرك هذا في أجزاء الكتاب التالية  مع تهنئاتنا الخالصة وإعجابنا الشديد.

اشترك في نشرتنا البريدية