كتاب وضعه أو - جمعه إن شئت - الأستاذ يوسف داغر أمين دار الكتب اللبنانية. تكلم فيه على فهارس الكتب العربية في الشرق عن المطبوعات والمخطوطات، وعلى فهارس المخطوطات في البلاد العربية وشمال إفريقية والهند. وعلى مجموعات المخطوطات في الخزائن الخاصة الموجودة في سورية وفلسطين والعراق وإيران ومصر. وعلى تزويق المخطوطات وتهذيبها، وعلى فهارس الكتب العربية في أوروبا والولايات المتحدة وفهارس المجلات الاستشراقية والصحافين المستشرقين. وغير ذلك.
والمؤلف يشكر على اهتمامه بهذه الموضوعات التي جمعها ودل عليها. ويبدو أنه بذل في سبيل ذلك جهداً محموداً غير أنه يؤخذ على الكتاب أمور.
١ - الفوضى وعدم الترتيب. فالذي شعرت به أن الأستاذ داغر سرد كل ما في قصاصاته (فيشه) دون أن ينقح أو يرتب أو يهذب.
٢ - النقل بلا ذكر المصادر. فقد لاحظت أنه ينقل فصولاً برمتها من كتب معروفة، ولا يذكر أنه نقلها منها وهذا مناف للأمانة العلمية. ففصل المجلات الاستشراقية مثلاً منقول من كتاب سوفاجه حرفاً حرفا. ومع ذلك فلم يشر إلى المصدر، ولم يشر إلى كتاب رائد التراث العربي، - وهو اقتباس كتاب سوفاجه باللغة العربية - أيضاً .
٣ - أغفل الأستاذ داغر كثيراً من الكتب المخطوطة التي تكلم كثيرون عليها. وقد لاحظت أنه نقل كل ما جاء في مجلة المجمع العلمي من وصف للمخطوطات. وأغفل كثيراً من المخطوطات التي وصفت في الرسالة أو المقتطف أو غيرهما .
٤ - في الكتاب أخطاء كثيرة في أسماء المخطوطات،
أو في أسماء الكتب. وهذا يدل على عدم اطلاع الأستاذ داغر غليها، وقد أورد الأستاذ عمر كحاله في نقده هذه الكتاب في مجلة المجمع العلمي عدداً من هذه الأخطاء.
وأياً كان أمر الكتاب. فإننا نشكر للأستاذ داغر جهده ودأبه على العمل. كما نشكر له تخصيصه ريع الكتاب لصندوق إنقاذ الأراضي في فلسطين.

