الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 372الرجوع إلى "الرسالة"

١ - كتب ضائعة للمرحوم إسماعيل أدهم، ،

Share

قرأت في الأهرام ما كتبه الأستاذ الصحافي العجوز  عن شقيقي المرحوم إسماعيل أحمد أدهم، وطالعت كذلك ما كتبه  في الأهرام أيضاً الدكتور عبد الغني مصباح تعليقاً على مقال  الأستاذ الصحافي العجوز. وقد أشار الدكتور مصباح في معرض  كلامه إلى أثر من آثار أخي الفكرية، ألا وهو كتاب تحليلي  عن   (ابن الهيثم)  العالم الرياضي الكبير.  

وأزيد على هذا أن أخي الفقيد كان عثر على ثلاثة مخطوطات  لم يسبق نشرها، وهذه المخطوطات لابن الهيثم، وكان أخي  يشتغل قبيل وفاته في إعداد هذه المخطوطات للنشر، ويعدها  للطبع، ورأيته يكتب هوامش لهذه المخطوطات ويعلق عليها،  وأذكر أن من بين المخطوطات مخطوطاً عنوانه   (الأثر الظاهر  في أوجه القمر)  أو شيء من هذا القبيل.  

وكان الأستاذ سامي الكيالي صاحب مجلة الحديث الحلبية  يعتزم إصدار مخطوط أو أكثر في مجلته، كما أن أخي حدثني  بأنه سيتفق مع بعض الهيئات أو لجان النشر في شأن هذه  المخطوطات. ولأخي الفقيد مخطوطات لم يطبعها، وهي كتب علمية  رياضية، ومباحث تاريخية، ودراسات أدبية؛ فمن كتبه العلمية  الرياضية كتابه   (نظرية النسبية الخصوصية) ، وكان قد نشر  جانباً من هذا الكتاب في مجلة   (الرسالة)  في أواخر سنة ١٩٣٥  وأوائل سنة ١٩٣٦.  

كما أن له كتاباً آخر اسماه   (مبادئ الطبيعيَّات النظرية  الحديثة)  ويقع هذا الكتاب في نحو ٣٢٠ صفحة من القطع الكبير  وهناك كتاب ثالث بعنوان   (نظرية النسبية وقيمتها العلمية)    

ويقع في مجلدين. هذا عدا مقالات رياضية مبعثرة هنا وهناك  في شتى المجلات العربية. ولشقيقي المرحوم إسماعيل دراسة للشاعر  المجيد الأستاذ خليل شيبوب، ودراسة أخرى للفيلسوف المتصوف  اللبناني الأستاذ ميخائيل نعيمة، رفيق جبران.  

وله من المباحث التاريخية كتاب   (حياة محمد ونشأة الإسلام)   ويقع في ستة أجزاء كبار، وفي نحو ثلاثة آلاف صفحة من القطع  الكبير. ومباحث أخرى كان ينشرها في الصحف منها سلسلة من  المباحث كان يكتبها في جريدة   (البصير)  خلال شهري أغسطس  وسبتمبر سنة ١٩٣٧ عنوانها   (الصلات بين الإسرائيليين والعرب  منذ أقدم العصور حتى الآن)  وقد نقلت هذا المبحث جريدة الشمس  القاهرية. وكذلك له قصة ترجمها عن الكاتب التركي المشهور  رفيق بك خالد عنوانها   (ابنة يزيد)  وقد نشر نحو ثلثي القصة في  مجلة الحديث، والثلث الأخير كان ترجمه وأرسله لمحرر المجلة، ولكنه  ضاع في البريد ما بين الإسكندرية وحلب، ولعلي أستطيع أن  أقوم بترجمة ما بقي من القصة. أو يقوم الأستاذ سامي الكيالي  بذلك، لأن القصة ستخرج في كتاب.  

وله غير ما ذكرت كتب أخرى لم تعها الذاكرة التي وهنت  إزاء هذه الفاجعة الأليمة، وبعض هذه الكتب في النشوء  والارتقاء، وبعضها في الفلسفة، وبعضها في النقد وغير ذلك.  

ومن المهم أن أقول إن هذه الكتب كلها ضائعة أو في حكم  الضائعة، لأن أخي - رحمه الله وغفر له - نقل جميع آثاره وكل  مكتبه بعد تصفيتها إلى مكان لا أزال أجهله حتى ألان، ولعله  أودع هذه الكتب عند بعض أصحابه.  

وأخيراً لي كلمة وهي أن بعض الناس وجدوا في وفاة أخي  فرصة ليتحدثوا بألوان من القول، وأصناف من الكلام.  وكثير منهم يهرفون بما لا يعرفون، وبعضهم يتحدث في أشياء  إن تبد لهم تسؤهم، وهم في هذا لا يراعون حرمة الموت - الذي  هو مصير كل حي - ولا يخشعون أمام جلاله.    

٢ -  تصويب  

قرأت المقال البليغ الذي دبجته براعة الكاتب الكبير الأستاذ  الزيات عن أخي الفقيد تحت عنوان   (نهاية أديب)  وقد لاحظت

أن الأستاذ وقع في بعض الأخطاء، وكم كنت أود ألا يكون  مثل هذا المقال البليغ محتاجاً إلى تصويب.  

ذكر الأستاذ أن والدي - رحمه الله - تزوج من روسية  ثم من مصرية بعد ذلك، والصواب أن والدي لم يتزوج من  روسية ولا من مصرية.  

وقال بعد ذلك:   (ونكبت الإسكندرية الجميلة بالغارات الجوية  الإيطالية فجلا أكثر الساكنين عن الثغر المروع، فأقفرت  المنازل حتى منزل أدهم)  والحقيقة أن منزلنا لم يخل من سكانه،  وهو اليوم آهل بقاطنيه إلا شقة واحدة.  

وعلى الأستاذ مني أزكى التحيات    

(الإسكندرية)  

حدثني المرحوم أدهم أن أباه تزوج في مصر، وكان بين أولاد  الزوجين الأولى والأخرى نزاع على ميراث فغلب على ظني أن الزوجة الثانية  مصرية. أما خلو المنزل من ساكنيه فهي رواية قادم من الإسكندرية  

يزعم أن بينه وبين الفقيد معرفة.  

مسابقة الأدب العربي لطلاب السنة التوجيهية  

اقترح معالي وزير المعارف إقامة مسابقة بين طلاب السنة  التوجيهية في الأدب العربي. وقد خوطبت الجامعة في صدد  المساهمة بمنح الفائزين مجانية كاملة أو نصف مجانية بكلياتها.  وننشر فيما يلي قرار الوزارة في موضوعات المسابقة.  

يمتحن المشتركون في المسابقة في الكتب الآتية:  أولاً: يمتحن الطلبة تحريرياً في الكتابين الآتيين:  (١)  ديوان إسماعيل صبري للمرحوم إسماعيل صبري باشا  (٢)  تحرير المرأة للمرحوم قاسم بك أمين  ثانياً: يمتحن الطلبة شفوياً في ثلاثة كتب   (على حسب  اختيار الطالب)  من الكتب الآتية: (١)  الإنجليز في بلادهم للدكتور حافظ عفيفي باشا (٢)  رحلة أحمد حسنين لأحمد حسنين باشا (٣)  الأيام   (الجزء الأول)  للدكتور طه حسين بك (٤)  مطالعات في الكتب للأستاذ عباس العقاد (٥)  فيض الخاطر للأستاذ أحمد أمين (٦)  وحي الرسالة للأستاذ أحمد حسن الزيات (٧)  أهل الكهف للأستاذ توفيق الحكيم (٨)  مختارات للأستاذ عبد العزيز البشري  

(٩)  المنتخبات الجزء الأول لسعادة أحمد لطفي السيد باشا وسيكون الامتحان في موضوعات حول هذه الكتب وفق  بيان ستذيعه الوزارة على المدارس. وتضم درجة الناجحين  في الامتحانين التحريري والشفوي إلى درجة اللغة العربية في  امتحان شهادة الدراسة الثانوية القسم الخاص سنة ١٩٤١، ويرتب  الطلبة في الامتحان وفق مجموع هذه الدرجات الثلاث، ولا يدخل  هذا الترتيب إلا الناجحون في امتحان القسم الخاص. وستكون  الجوائز التي تعكي للناجحين في هذه المسابقة كما يأتي:  

للثلاثة الأول - مجانية كاملة بجامعة فؤاد الأول،      (وموضوع تقريرها معروض على مجلس الجامعة)   و٢٠ جنيهاً لكل  منهم. للثلاثة الذين يلونهم - نصف مجانية بجامعة فؤاد الأول      

(وموضوع تقريرها معروض على مجلس الجامعة)   و١٥ جنيهاً  لكل منهم. للأربعة عشر طالباً التالين - ١٠ جنيهات لكل منهم. وستكون المجانية في الجامعة مقتصرة على الطلبة الذين  

يستوفون الشروط للدخول في إحدى الكليات.  

ويباح الدخول في هذه المسابقة لجميع الطلبة المقيدين في السنة  المدرسية ١٩٤٠ - ١٩٤١ بفرقة السنة الخامسة التوجيهية بالمدارس  الأميرية والمدارس الحرة الخاضعة لتفتيش وزارة المعارف، ويكلف  الطلبة الراغبون في دخول هذه المسابقة بشراء الكتب على نفقتهم الخاصة وعليهم أن يقدموا طلباتهم إلى مراقبة الامتحانات بوزارة  المعارف على الاستمارة الخاصة   (ويمكن الحصول عليها من إحدى  المدارس الثانوية الأميرية)  في ميعاد غايته أول نوفمبر سنة ١٩٤٠.

اشترك في نشرتنا البريدية